|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۹٤
(1) - عطاء و مجاهد معنى مناسکنا مذابحنا و الأول أقوى و قوله «وَ تُبْ عَلَیْنََا» فیه وجوه (أحدها) أنهما قالا هذه الکلمة على وجه التسبیح و التعبد و الانقطاع إلى الله سبحانه لیقتدی بهما الناس فیها و هذا هو الصحیح (و ثانیها) أنهما سألا التوبة على ظلمة ذریتهما (و ثالثها) أن معناه ارجع إلینا بالمغفرة و الرحمة و لیس فیه دلالة على جواز الصغیرة علیهم أو ارتکاب القبیح منهم لأن الدلائل القاهرة قد دلت على أن الأنبیاء معصومون منزهون عن الکبائر و الصغائر و لیس هنا موضع بسط الکلام فی ذلک «إِنَّکَ أَنْتَ اَلتَّوََّابُ» أی القابل للتوبة من عظائم الذنوب و قیل الکثیر القبول للتوبة مرة بعد أخرى «اَلرَّحِیمُ» بعباده المنعم علیهم بالنعم العظام و تکفیر السیئات و الآثام و فی هذه الآیة دلالة على أنه یحسن الدعاء بما یعلم الداعی أنه یکون لا محالة لأنهما کانا عالمین بأنهما لا یقارفان الذنوب و الآثام و لا یفارقان الدین و الإسلام. اللغة «اَلْعَزِیزُ» القدیر الذی لا یغالب و قیل هو القادر الذی لا یمتنع علیه شیء أراد فعله و نقیض العز الذل و عز یعز عزة و عزا إذا صار عزیزا و عز یعز عزا إذا قهر و منه قولهم من عز بز أی من علب سلب و اعتز الشیء إذا صلب و هو من العزاز من الأرض و هو الطین الصلب الذی لا یبلغ أن یکون حجارة و عز الشیء إذا قل حتى لا یکاد یوجد و اعتز فلان بفلان إذا تشرف به و الحکیم معناه المدبر الذی یحکم الصنع و یحسن التدبیر فعلى هذا یکون من صفات الفعل و یکون بمعنى العلیم فیکون من صفات الذات . الإعراب ابعث جملة فعلیة معطوفة على تب فیهم تتعلق بابعث و یجوز أن تتعلق بمحذوف تقدیره رسولا کائنا فیهم فیکون فی موضع نصب على الحال و یتلو منصوب الموضع بکونه صفة قوله رَسُولاً أی تالیا و علیهم تتعلق بیتلو. المعنى الضمیر فی قوله «فِیهِمْ» یرجع إلى الأمة المسلمة التیسأل الله إبراهیم أن |
|