|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۹٦
(1) - اللغة الرغبة المحبة لما فیه للنفس منفعة و رغبت فیه ضد رغبت عنه و الرغبة و المحبة و الإرادة نظائر و نقیض الرغبة الرهبة و نقیض المحبة البغضة و نقیض الإرادة الکراهة و تقول رغبت فیه رغبة و رغبا و رغبا و رغبی إذا ملت إلیه و رغبت عنه إذا صددت عنه و رجل رغیب نهم شدید الأکل و فرس رغیب الشحوة أی کثیر الأخذ بقوائمه من الأرض و موضع رغیب واسع و الرغیبة العطاء الکثیر الذی یرغب فی مثله و الاصطفاء و الاجتباء و الاختیار نظائر و الصفاء و النقاء و الخلوص نظائر و الصفو نقیض الکدر و صفوة کل شیء خالصة و صفی الإنسان أخوه الذی یصافیه المودة و ناقة صفی کثیرة اللبن و نخلة صفیة کثیرة الحمل و الجمع الصفایا و اصطفینا على وزن افتعلنا من الصفوة و إنما قلبت التاء طاء لأنها أشبه بالصاد بالاستعلاء و الإطباق و هی من مخرج التاء فأتی بحرف وسط بین الحرفین . الإعراب «مَنْ یَرْغَبُ» لفظة من للاستفهام و معناه الجحد فکأنه قال ما یرغب عن ملة إبراهیم و لا یزهد فیها إلا من سفه نفسه أی الذی سفه نفسه فمن الأولى على الاستفهام و الثانیة بمعنى الذی و إلا حرف الاستثناء و یجوز أن یکون لنقض النفی و من اسم موصول و سفه نفسه صلته و الموصول و الصلة فی محل النصب على الاستثناء أو فی محل الرفع بکونه بدلا من الضمیر الذی فی یرغب و فی انتصاب نفسه خلاف قال الأخفش معناه سفه نفسه و قال یونس أراها لغة قال الزجاج أراد أن فعل لغة فی المبالغة کما أن فعل کذلک و یجوز على هذا القول سفهت زیدا بمعنى سفهت زیدا و قال أبو عبیدة معناه أهلک نفسه و أوبق نفسه فهذا کله وجه واحد و الوجه الثانی أن یکون على التفسیر کقوله فَإِنْ طِبْنَ لَکُمْ عَنْ شَیْءٍ مِنْهُ نَفْساً و هو قول الفراء قال أن العرب توقع سفه على نفسه و هی معرفة و کذلک بَطِرَتْ مَعِیشَتَهََا و أنکر الزجاج هذا الوجه قال إن معنى التمییز لا یحتمل التعریف لأن التمییز إنما هو واحد یدل على جنس أو خلة تخلص من خلال فإذا عرفته صار مقصودا قصده و هذا لم یقله أحد ممن تقدم من النحویین و الوجه الثالث أن یکون على التمییز و الإضافة على تقدیر الانفصال کما تقول مررت برجل مثله أی مثل له و الوجه الرابع أن یکون على حذف الجار فی معنى سفه فی نفسه کقوله سبحانه أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلاََدَکُمْ فَلاََ جُنََاحَ عَلَیْکُمْ أی لأولادکم فحذف حرف الجر من غیر ظرف و مثله وَ لاََ تَعْزِمُوا عُقْدَةَ اَلنِّکََاحِ أی على عقدة النکاح و مثله قول الشاعر: نغالی اللحم للأضیاف نیا # و نبذله إذا نضج القدور و المعنى نغالی باللحم قال الزجاج و هذا مذهب صحیح و الوجه الخامس ما اختاره |
|