|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۹۸
(1) - حین أفلت الشمس و رأى إبراهیم تلک الآیات و الأدلةفاستدل بها على وحدانیة الله سبحانه و قال یََا قَوْمِ إِنِّی بَرِیءٌ مِمََّا تُشْرِکُونَ ` إِنِّی وَجَّهْتُ وَجْهِیَ لِلَّذِی فَطَرَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ الآیة و أنه أسلم حینئذ و هذا یدل على أنه کان ذلک قبل النبوة و أنه قال له ذلک إلهاما استدعاء منه إلى الإسلام فأسلم حینئذ لما وضح له طریق الاستدلال بما رأى من الآیات و لا یصح أن یوحی الله إلیه قبل إسلامه بأنه نبی الله لأن النبوة حال إجلال و إعظام و لا یکون ذلک قبل الإسلام و قال ابن عباس إنما قال ذلک إبراهیم (ع) حین خرج من السرب و قیل إنما قال ذلک بعد النبوة و معنى «أَسْلِمْ» استقم على الإسلام و اثبت على التوحید کقوله سبحانه فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاَّ اَللََّهُ و قیل إن معنى أسلم أخلص دینک بالتوحید و قوله «أَسْلَمْتُ لِرَبِّ اَلْعََالَمِینَ» أی أخلصت الدین لله رب العالمین. القراءة قرأ أهل المدینة و الشام و أوصى بهمزة بین واوین و تخفیف الصاد و قرأ الباقون «وَ وَصََّى» مشددة الصاد. الحجة حجة من قرأ «وَصََّى» قوله تعالى فَلاََ یَسْتَطِیعُونَ تَوْصِیَةً فتوصیة مصدر وصى مثل قطع تقطعة و لا یکون منه تفعیل لأنک لو قلت فی مصدر حییت تفعیل لکان یجتمع ثلاث یاءات فرفض ذلک و حجة من قرأ و أوصى بها إبراهیم قوله یُوصِیکُمُ اَللََّهُ و مِنْ بَعْدِ وَصِیَّةٍ تُوصُونَ بِهََا أَوْ دَیْنٍ . اللغة وصى و أوصى و أمر و عهد بمعنى و قد قالوا وصى البیت إذا اتصل بعضه ببعض فالوصیة کان الموصی بالوصیة وصل جل أمره بالموصى إلیه . الإعراب یعقوب رفع لأنه عطف على إبراهیم و التقدیر و وصى إبراهیم و یعقوب و هذا معنى قول ابن عباس و قتادة و قیل أنه على الاستئناف کأنه قال و وصى یعقوب أن یا بنی إن الله اصطفى لکم الدین و الأول أظهر و الفرق بین التقدیرین أن الأول لا إضمار فیه لأنه معطوف و الثانی فیه إضمار و الهاء فی بها تعود إلى الملة و قد تقدم ذکرها و هو قول |
|