تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۹۹   

(1) - الزجاج و قیل إنها تعود إلى الکلمة التی هی أَسْلَمْتُ لِرَبِّ اَلْعََالَمِینَ و الألف و اللام فی الدین للعهد دون الاستغراق لأنه أراد دین الإسلام و قوله «فَلاََ تَمُوتُنَّ إِلاََّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ» و إن کان على لفظ النهی لهم عن الموت فالنهی على الحقیقة عن ترک الإسلام لئلا یصادفهم الموت علیه و مثله من کلام العرب لا أرینک هاهنا فالنهی فی اللفظ للمتکلم و إنما هو فی الحقیقة للمخاطب فکأنه قال لا تتعرض لأن أراک بکونک هاهنا و قوله «وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ» جملة فی موضع الحال و تقدیره لا تموتوا إلا مسلمین و ذو الحال الواو فی تموتوا و معناه لیأتکم الموت و أنتم مسلمون.

المعنى‌

لما بین عز اسمه دعاء إبراهیم (ع) لذریته و حکم بالسفه على من رغب عن ملته ذکر اهتمامه بأمر الدین و عهده به إلى نبیه فی وصیته فقال «وَ وَصََّى بِهََا» أی بالملة أو بالکلمة التی هی قوله أَسْلَمْتُ لِرَبِّ اَلْعََالَمِینَ و یؤید هذا قوله تعالى‌ وَ جَعَلَهََا کَلِمَةً بََاقِیَةً فِی عَقِبِهِ و قیل بکلمة الإخلاص و هی لا إله إلا الله « إِبْرََاهِیمُ بَنِیهِ» إنما خص البنین لأن إشفاقه علیهم أکثر و هم بقبول وصیته أجدر و إلا فمن المعلوم أنه کان یدعو جمیع الأنام إلى الإسلام «وَ یَعْقُوبُ » و هو ابن إسحاق و إنما سمی یعقوب لأنه و عیصا کانا توأمین فتقدم عیص و خرج یعقوب على إثره أخذا بعقبه عن ابن عباس و المعنى و وصى یعقوب بنیه الاثنی عشر و هم الأسباط «یََا بَنِیَّ إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفى‌ََ لَکُمُ اَلدِّینَ» أی فقالا جمیعا یا بنی إن الله اختار لکم دین الإسلام «فَلاََ تَمُوتُنَّ إِلاََّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ» أی لا تترکوا الإسلام فیصادفکم الموت على ترکه أو لا تتعرضوا للموت على ترک الإسلام بفعل الکفر و قال الزجاج معناه الزموا الإسلام فإذا أدرککم الموت صادفکم مسلمین و فی هذه الآیة دلالة على الترغیب فی الوصیة عند الموت و أنه ینبغی أن یوصی الإنسان من یلی أمرهم بتقوى الله و لزوم الدین و الطاعة.

اللغة

الشهداء جمع شهید و الشاهد و الحاضر من النظائر تقول حضرت القوم‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست