تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٠۱   

(1) - الإسلام یدل علیه قوله‌ إِنَّ اَلدِّینَ عِنْدَ اَللََّهِ اَلْإِسْلاََمُ .

اللغة

الأمة على وجوه (الأول) الجماعة کما فی الآیة (و الثانی) القدوة و الإمام فی قوله‌ إِنَّ إِبْرََاهِیمَ کََانَ أُمَّةً قََانِتاً (و الثالث) القامة فی قول الأعشى :

و إن معاویة الأکرمین # حسان الوجوه طوال الأمم‌

(و الرابع) الاستقامة فی الدین و الدنیا قال النابغة :

حلفت فلم أترک لنفسی ریبة # و هل یأثمن ذو أمة و هو طائع‌

أی ذو ملة و دین (و الخامس) الحین فی قوله‌ وَ اِدَّکَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ (و السادس) أهل الملة الواحدة فی قولهم أمة موسى و أمة عیسى و أمة محمد ص و أصل الباب القصد من أمه یؤمه أما إذا قصده و خلت أی مضت و أصله الانفراد یقال خلا الرجل بنفسه إذا انفرد و خلا المکان من أهله إذا انفرد منهم و الفرق بین الخلو و الفراغ أن الخلو إذا لم یکن مع الشی‌ء غیره و قد یفرغ من الشی‌ء و هو معه یقال فرغ من البناء و هو معه فإذا قیل خلا منه فلیس معه و الکسب العمل الذی یجلب به نفع أو یدفع به ضرر عن النفس و کسب لأهله إذا اجتلب ذلک لهم بعلاج و مراس و لذلک لا یطلق الکسب فی صفة الله .

الإعراب‌

قوله «لَهََا مََا کَسَبَتْ» یحتمل أن یکون فی موضع نصب على الحال فکأنه قیل ملزمة ما تستحقه بعملها و یجوز أن لا یکون لها موضع لأنها مستأنفة فلا تکون جزءا من الخبر الأول لکن تکون متصلة به فی المعنى و إن لم تکن جزءا منه لأنهما خبران فی المعنى عن شی‌ء واحد فکأنه قیل الجماعة قد خلت و الجماعة لها ما کسبت عما کانوا یعملون ما اسم موصول و کانوا یعملون صلته و الموصول و الصلة فی موضع الجر بعن و عن تتعلق بتسألون.

المعنى‌

«تِلْکَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ» أی جماعة قد مضت یعنی إبراهیم و أولاده «لَهََا مََا کَسَبَتْ» أی ما عملت من طاعة أو معصیة «وَ لَکُمْ» یا معشر الیهود و النصارى «مََا کَسَبْتُمْ» أی ما عملتم من طاعة أو معصیة «وَ لاََ تُسْئَلُونَ عَمََّا کََانُوا یَعْمَلُونَ» أی لا یقال‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست