|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٠٤
(1) - اللغة الأسباط واحدهم سبط و هم أولاد إسرائیل و هو یعقوب بن إسحاق بن إبراهیم و هم اثنا عشر سبطا من اثنی عشر ابنا و قالوا الحسن و الحسین سبطا رسول الله أی ولداه و الأسباط فی بنی إسرائیل بمنزلة القبائل فی ولد إسماعیل قال الزجاج السبط الجماعة یرجعون إلى أب واحد و السبط فی اللغة الشجر فالسبط الذین هم من شجرة واحدة و قال ثعلب یقال سبط علیه العطاء أو الضرب إذا تابع علیه حتى یصل بعضه ببعض و أنشد التوزی فی قطیع بقر: (کأنه سبط من الأسباط) شبهة بالجماعة من الناس یتتابعون فی أمر و من ثم قیل لولد یعقوب أسباط و الفرق بین التفریق و الفرق أن التفریق جعل الشیء مفارقا لغیره و الفرق نقیض الجمع و الجمع جعل الشیء مع غیره و الفرق جعل الشیء لا مع غیره و الفرق بالحجة هو البیان الذی یشهد أن الحکم لأحد الشیئین دون الآخر . الإعراب «مََا أُوتِیَ» تقدیره ما أوتیه حذف الهاء العائد إلى الموصول و من فی قوله «مِنْ رَبِّهِمْ» تتعلق بأوتی أو بمحذوف فیکون مع المحذوف فی موضع نصب على الحال و ذو الحال الضمیر المستکن فی أوتی و العامل أوتی أو یکون العامل فیه أنزل و ذو الحال ما أوتی لا نفرق جملة منفیة منصوبة الموضع على الحال و العامل فیه آمنا و منهم تتعلق بمحذوف مجرور الموضع بکونه صفة لأحد و معنى أحد منهم أی بین اثنین أو جماعة و تقدیره و لا نفرق بین أحد و أحد منهم. المعنى «قُولُوا آمَنََّا بِاللََّهِ» خطاب للمسلمین و قیل خطاب للنبی و المؤمنین أمرهم الله تعالى بإظهار ما تدینوا به على الشرع فبدأ بالإیمان بالله لأنه أول الواجبات و لأنه بتقدم معرفته تصح معرفة النبوات و الشرائع «وَ مََا أُنْزِلَ إِلَیْنََا» یعنی القرآن نؤمن بأنه حق و صدق و واجب اتباعه فی الحال و إن تقدمته کتب «وَ مََا أُنْزِلَ إِلىََ إِبْرََاهِیمَ وَ إِسْمََاعِیلَ وَ إِسْحََاقَ وَ یَعْقُوبَ وَ اَلْأَسْبََاطِ» قال قتادة هم یوسف و إخوته بنو یعقوب ولد کل واحد منهم أمة من الناس فسموا الأسباط و به قال السدی و الربیع و محمد بن إسحاق و ذکروا أسماء الاثنی |
|