|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٠۵
(1) - عشر یوسف و بنیامین و زابالون و روبیل و یهوذا و شمعون و لاوی و دان و قهاب و یشجر و نفتالی و جاد و أشرفهم ولد یعقوب لا خلاف بین المفسرین فیه و قال کثیر من المفسرین أنهم کانوا أنبیاء و الذی یقتضیه مذهبنا أنهم لم یکونوا أنبیاء بأجمعهم لأن ما وقع منهم من المعصیة فیما فعلوه بیوسف (ع) لا خفاء به و النبی عندنا معصوم من القبائح صغیرها و کبیرها و لیس فی ظاهر القرآن ما یدل على أنهم کانوا أنبیاء و قوله «وَ مََا أُنْزِلَ» إلیهم لا یدل على أنهم کانوا أنبیاء لأن الإنزال یجوز أن یکون کان على بعضهم ممن کان نبیا و لم یقع منه ما ذکرناه من الأفعال القبیحة و یحتمل أن یکون مثل قوله «وَ مََا أُنْزِلَ إِلَیْنََا» و أن المنزل على النبی خاصة لکن المسلمین لما کانوا مأمورین بما فیه أضیف الإنزال إلیهم و قد روى العیاشی فی تفسیره عن حنان بن سدیر عن أبیه عن أبی جعفر الباقر قال قلت له أ کان ولد یعقوب أنبیاء قال لا و لکنهم کانوا أسباطا أولاد الأنبیاء و لم یکونوا فارقوا الدنیا إلا سعداء تابوا و تذکروا ما صنعوا و قوله «وَ مََا أُوتِیَ مُوسىََ وَ عِیسىََ » أی أعطیا و خصهما بالذکر لأنه احتجاج على الیهود و النصارى و المراد بما أوتی موسى التوراة و بما أوتی عیسى الإنجیل «وَ مََا أُوتِیَ اَلنَّبِیُّونَ» أی ما أعطیه النبیون «مِنْ رَبِّهِمْ لاََ نُفَرِّقُ بَیْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ» أی بأن نؤمن ببعض و نکفر ببعض کما فعله الیهود و النصارى فکفرت الیهود بعیسى و محمد و کفرت النصارى بسلیمان و نبینا محمد ص «وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ» أی نحن لما تقدم ذکره و قیل لله خاضعون بالطاعة مذعنون بالعبودیة و قیل منقادون لأمره و نهیه و قد مضى هذا مستوفى فیما قبل و فائدة الآیة الأمر بالإیمان بالله و الإقرار بالنبیین و ما أنزل إلیهم من الکتب و الشرائع و الرد على من فرق بینهم فیما جمعهم الله علیه من النبوة و إن کانت شرائعهم غیر لازمة لنا فإن الإیمان بهم لا یقتضی لزوم شرائعهم و روی عن الضحاک أنه قال علموا أولادکم و أهالیکم و خدمکم أسماء الأنبیاء الذین ذکرهم الله فی کتابه حتى یؤمنوا بهمو یصدقوا بما جاءوا به فإن الله تعالى یقول «قُولُوا آمَنََّا بِاللََّهِ» الآیة. ـ اللغة الشقاق المنازعة و المحاربة و یحتمل أن یکون أصله مأخوذا من الشق لأنه |
|