تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٠۸   

(1) -

اللغة

الحجاج و الجدال و الخصام نظائر و الأعمال و الأحداث و الأفعال نظائر و الإخلاص و الإفراد و الاختصاص نظائر و ضد الخالص المشوب .

الإعراب‌

«وَ هُوَ رَبُّنََا وَ رَبُّکُمْ» المبتدأ و خبره فی موضع نصب على الحال و العامل فیه تحاجون و ذو الحال الواو «وَ لَنََا أَعْمََالُنََا وَ لَکُمْ أَعْمََالُکُمْ» مبتدءان و خبران و الجملتان فی موضع نصب على الحال بالعطف على «هُوَ رَبُّنََا وَ رَبُّکُمْ» «وَ نَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ» کذلک.

المعنى‌

أمر الله سبحانه نبیه (ع) فی هذه الآیة أن یقول لهؤلاء الیهود و غیرهم «أَ تُحَاجُّونَنََا فِی اَللََّهِ» و معناه فی دین الله أی أ تخاصموننا و تجادلوننا فیه و هو سبحانه خالقنا و المنعم علینا و خالقکم و المنعم علیکم و اختلف فی محاجتهم کیف کان فقیل کانت محاجتهم للنبی (ع) أنهم یزعمون أنهم أولى بالحق لتقدم النبوة فیهم و الکتاب و قیل بل کانت محاجتهم أنهم قالوا نحن أحق بالإیمان من العرب الذین عبدوا الأوثان و قیل کانت محاجتهم أنهم قالوا یا محمد إن الأنبیاء کانوا منا و لم یکن من العرب نبی فلو کنت نبیا لکنت منا و قال الحسن کانت محاجتهم أن قالوا نحن أولى بالله منکم و قالوا نَحْنُ أَبْنََاءُ اَللََّهِ وَ أَحِبََّاؤُهُ و قالوا لَنْ یَدْخُلَ اَلْجَنَّةَ إِلاََّ مَنْ کََانَ هُوداً أَوْ نَصََارى‌ََ و کان غرضهم بذلک أن الدین یلتمس من جهتهم و أن النبوة أولى أن تکون فیهم فبین سبحانه أنه أعلم بتدبیر خلقه بقوله «وَ هُوَ رَبُّنََا وَ رَبُّکُمْ» أی خالقنا و خالقکم فهو أعلم حیث یجعل رسالته و من الذی یقوم بأعبائها و یتحملها على وجه یکون أصلح للخلق و أولى بتدبیرهم و قوله «وَ لَنََا أَعْمََالُنََا وَ لَکُمْ أَعْمََالُکُمْ» أی لنا دیننا و لکم دینکم و قیل معناه ما علینا مضرة من أعمالکم و ما لکم منفعة من أعمالنا فضرر أعمالکم علیکم و نفع أعمالنا لنا و قیل إنه إنکار لقولهم إن العرب تعبد الأوثان و بیان لأن لا حجة فیه إذ کل مأخوذ بما کسبت یداه‌و لا یؤخذ أحد بجرم غیره و قوله «وَ نَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ» أی موحدون و المراد بذلک أن المخلص أولى بالحق من المشرک و قیل معناه الرد علیهم ما احتجوا به من عبادة العرب للأوثان فکأنه قال لا عیب علینا فی ذلک إذا کنا موحدین کما لا عیب علیکم بفعل من عبد العجل من أسلافکم إذا اعتقدتم الإنکار علیهم فی ذلک.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست