|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٠۹
(1) - [فصل فی ذکر الإخلاص] روی عن حذیفة بن الیمان قال سألت النبی ص عن الإخلاص ما هو قال سألت جبریل (ع) عن ذلک قال سألت رب العزة عن ذلک فقال هو سر من سری استودعته قلب من أحببته من عبادی و روی عن أبی إدریس الخولانی عن النبی ص قال إن لکل حق حقیقة و ما بلغ عبد حقیقة الإخلاص حتى لا یحب أن یحمد على شیء من عمل الله و قال سعید بن جبیر الإخلاص أن یخلص العبد دینه و عمله لله و لا یشرک به فی دینه و لا یرائی بعمله أحدا و قیل الإخلاص أن تستوی أعمال العبد فی الظاهر و الباطن و قیل هو ما استتر من الخلائق و استصفى من العلائقو قیل هو أن یکتم حسناته کما یکتم سیئاته. ـ القراءة قرأ أهل الکوفة غیر أبی بکر و ابن عامر «أم تقولون» بالتاء و الباقون بالیاء. الحجة الأول على الخطاب فتکون أم متصلة بما قبلها من الاستفهام کأنه قال أ تحاجوننا فی الله أم تقولون إن الأنبیاء کانوا على دینکم و التقدیر بأی الحجتین تتعلقون فی أمرنا بالتوحید فنحن موحدون أم باتباع دین الأنبیاء فنحن لهم متبعون و الثانی و هو القراءة بالیاء على العدول من الحجاج الأول إلى حجاج آخر فکأنه قال بل تقولون إن الأنبیاء من قبل أن تنزل التوراة و الإنجیل کانوا هودا أو نصارى و تکون أم هذه هی المنقطعة فیکون قد أعرض عن خطابهم استجهالا لهم بما کان منهم کما یقبل العالم على من بحضرته بعد ارتکاب مخاطبه جهالة شنیعة فیقول قد قامت علیه الحجة أم یقول بإبطال النظر المؤدی إلى المعرفة. اللغة الأعلم و الأعرف و الأدرى بمعنى واحد و الأظلم و الأجور و الأعتى نظائر و أفعل هذه تستعمل بمعنى الزیادة و إنما یصح معناه فیما یقع فیه التزاید کقولهم أفضل و أطول و قد قال المحققون الصفات على ثلاثة أضرب صفة ذات و صفة تحصل بالفاعل |
|