|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۱٠
(1) - و صفة تحصل بالمعنى (فالأول) مثل کون الذات جوهرا أو سوادا و هذا لا یصح فیه التزاید (و الثانی) کالوجود و لا یصح فیه أیضا التزاید (و الثالث) على ضربین (أحدهما) یصح فیه التزاید و هو کل ما یوجبه معنى له مثل کالألوان و الأکوان و نحوها (و الآخر) لا یصح فیه التزاید و هو کل ما یوجبه معنى، و کتم و أخفى و أسر واحد و الغفلة و السهو و النسیان نظائر و هو ذهاب المعنى عن النفس و الصحیح أن السهو لیس بمعنى و إنما هو فقد علوم مخصوصة فإن استمر به السهو مع صحة سمی جنونا فإذا قارنه ضرب من الضعف سمی إغماء و إذا قارنه ضرب من الاسترخاء سمی نوما فإن قارنه نوع من الطرب سمی سکرا و إذا حصل السهو بعد علم سمی نسیانا . الإعراب «أَمِ اَللََّهُ» الله مبتدأ و خبره محذوف تقدیره أم الله أعلم و عنده ظرف مکان لکتم أو یکون صفة لشهادة تقدیره شهادة کائنة عنده و من الله صفة لشهادة أیضا و هی صفة بعد صفة. المعنى قد ذکرنا الفرق فی المعنى بین قوله «أَمْ تَقُولُونَ» على المخاطبة و قوله أم یقولون بالیاء على أن یکون المعنى للیهود و النصارى و هم غیبو فی هذا احتجاج علیهم فی قولهم لَنْ یَدْخُلَ اَلْجَنَّةَ إِلاََّ مَنْ کََانَ هُوداً أَوْ نَصََارىََ من وجوه (أحدها) ما أخبر به نبینا ص مع ظهور المعجز الدال على صدقه (و الثانی) ما فی التوراة و الإنجیل من أن هؤلاء الأنبیاء کانوا على الحنیفیة (و الثالث) أن عندهم إنما یقع اسم الیهودیة على من تمسک بشریعة التوراة و اسم النصرانیة على من تمسک بشریعة الإنجیل و الکتابان أنزلا بعدهم کما قال سبحانه وَ مََا أُنْزِلَتِ اَلتَّوْرََاةُ وَ اَلْإِنْجِیلُ إِلاََّ مِنْ بَعْدِهِ (و الرابع) أنهم ادعوا ذلک من غیر برهان فوبخهم الله سبحانه بهذه الوجوه و قوله «قُلْ أَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اَللََّهُ» صورته صورة الاستفهام و المراد به التوبیخ و مثله قوله أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ اَلسَّمََاءُ بَنََاهََا و معناه قل یا محمد لهم أ أنتم أعلم أم الله و قد أخبر سبحانه أنهم کانوا على الحنیفیة و زعمتم أنهم کانوا هودا أو نصارىفیلزمکم أن تدعوا أنکم أعلم من الله و هذا غایة الخزی فإن قیل لم قال أ أنتم أعلم أم الله و قد کانوا یعلمونه فکتموه و إنما ظاهر هذا الخطاب لمن لا یعلم فالجواب أن من قال إنهم کانوا على ظن و توهم فوجه الکلام على قوله واضح و من قال أنهم کانوا یعلمون ذلک و إنما کانوا یجحدونه فمعناه أن منزلتکم منزلة المعترض على ما یعلم أن الله أخبر به فما ینفعه ذلک مع إقراره بأن الله أعلم منه و أنه لا یخفى علیه شیء لأن ما دل |
|