تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۱۸   

(1) - دلالة على جواز النسخ فی الشریعة بل على وقوعه لأنه قال «وَ مََا جَعَلْنَا اَلْقِبْلَةَ اَلَّتِی کُنْتَ عَلَیْهََا» فأخبر أنه تعالى هو الجاعل لتلک القبلة و أنه هو الذی نقله عنها و ذلک هو النسخ.

ـ

اللغة

الرؤیة هی إدراک الشی‌ء بالبصر و نظیره الإبصار ثم تستعمل بمعنى العلم و التقلب و التحول و التصرف نظائر و هو التحرک فی الجهات و یقال ولیتک القبلة أی صیرتک تستقبلها بوجهک و لیس هذا المعنى فی فعلت منه لأنک تقول ولیت الدار فلا یکون فیه دلالة على أنک واجهتها ففعلت فی هذه الکلمة لیس بمنقول من فعلت الذی هو ولیت و قد جاءت هذه الکلمة مستعملة على خلاف المقابلة و المواجهة فی نحو قوله‌ وَ یُوَلُّونَ اَلدُّبُرَ و قوله‌ یُوَلُّوکُمُ اَلْأَدْبََارَ فهذا منقول من قولهم داری تلی داره تقول ولیت میامنه و ولانی میامنه مثل فرح و فرحته و الرضا و المحبة نظیران و إنما یظهر الفرق بضدیهما فالمحبة ضدها البغض و الرضا ضده السخط و هو یرجع إلى الإرادة فإذا قیل رضی عنه فکأنه أراد تعظیمه و ثوابه و إذا قیل رضی عمله فکأنه أراد ذلک و السخط إرادة الانتقام و «شَطْرَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ » أی نحوه و تلقاءه قال الشاعر:

و قد أظلکم من شطر ثغرکم # هول له ظلم یغشاکم قطعا

أی من نحو ثغرکم و قال:

إن العسیر بها داء یخامرها # فشطرها نظر العینین محسور

أی نحوها قال الزجاج یقال هؤلاء القوم مشاطرونا أی دورهم تتصل بدورنا کما یقال هؤلاء یناحوننا أی نحن نحوهم و هم نحونا و قال صاحب العین شطر کل شی‌ء نصفه و شطره‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست