|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۱۹
(1) - نحوه و قصده و منه المثل احلب حلبا لک شطره أی نصفه و شطرت الشیء أی جعلته و الحرام المحرم کما أن الکتاب بمعنى المکتوب و الحساب بمعنى المحسوب و الحق وضع الشیء فی موضعه إذا لم یکن فیه وجه من وجوه القبح و الغفلة هی السهو عن بعض الأشیاء خاصة و إذا کان السهو عاما فهو فوق الغفلة لأن النائم لا یقال له غفل إلا مجازا . الإعراب «حَیْثُ مََا کُنْتُمْ» موضع کنتم جزم بالشرط و تقدیره و حیثما تکونوا و الفاء و ما بعده فی موضع الجزاء و لا یجازى بحیث و إذ حتى یکف کل واحد منهما بما و ذلک لأنهما لا یکونان إلا مضافین إلى ما بعدهما من الجملة قبل المجازاة بهما فألزما فی المجازاة ما لتکفهما عن الإضافة لأن الإضافة تمنع الجزاء بهما و ذلک لأن الفعل إذا وقع فی موضع اسم ارتفع المضاف إلیه فی موضع اسم مجرور و موضعه جر بالإضافة فیمتنع جزمه بالجزاء مع وجود شرط الرفع فیه فلما کان کذلک کفا بما لتهیئهما لجزم فعل الشرط بالجزاء و شطر منصوب على الظرف. النزول قال المفسرون کانت الکعبة أحب القبلتین إلى رسول الله ص فقال لجبریل وددت أن الله صرفنی عن قبلة الیهود إلى غیرها فقال له جبریل (ع) إنما أنا عبد مثلک و أنت کریم على ربک فادع ربک و سله ثم ارتفع جبریل و جعل رسول الله ص یدیم النظر إلى السماء رجاء أن یأتیه جبریل بالذی سأل ربه فأنزل الله تعالى هذه الآیة فقال. المعنى «قَدْ نَرىََ تَقَلُّبَ وَجْهِکَ» یا محمد «فِی اَلسَّمََاءِ» لانتظار الوحی فی أمر القبلة و قیل فی سبب تقلیب النبی وجهه فی السماء قولان (أحدهما) أنه کان وعد بتحویل القبلة عن بیت المقدس فکان یفعل ذلک انتظارا و توقعا للموعود کما أن من انتظر شیئا فإنه یجعل بصره إلى الجهة التی یتوقع وروده منها (و الثانی) أنه کان یکره قبلة بیت المقدس و یهوى قبلة الکعبة و کان لا یسأل الله تعالى ذلک لأنه لا یجوز للأنبیاء أن یسألوا الله تعالى شیئا من غیر أن یؤذن لهم فیه لأنه یجوز أن لا یکون فیه مصلحة فلا یجابون إلى ذلک فیکون فتنة لقومهمو اختلف فی سبب إرادته تحویل القبلة إلى الکعبة فقیل لأن الکعبة |
|