تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۲۱   

(1) - و هذا هو الأقوى لأنه لیس فی القرآن ما یدل على التعبد بالتوجه إلى بیت المقدس و من قال إنها نسخت قوله‌ فَأَیْنَمََا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اَللََّهِ فإن هذه الآیة عندنا مخصوصة بالنوافل فی حال السفر روی ذلک عن أبی جعفر و أبی عبد الله (ع) و لیست بمنسوخة و اختلف الناس فی صلاة النبی ص إلى بیت المقدس فقال قوم کان (ع) یصلی بمکة إلى الکعبة فلما هاجر إلى المدینة أمره الله تعالى أن یصلی إلى بیت المقدس ثم أعید إلى الکعبة و قال قوم کان یصلی بمکة إلى بیت المقدس إلا أنه کان یجعل الکعبة بینه و بینها و لا یصلی فی غیر المکان الذی یمکن هذا فیه و قال قوم بل کان یصلی بمکة و بعد قدومه المدینة إلى بیت المقدس و لم یکن علیه أن یجعل الکعبة بینه و بینها ثم أمره الله تعالى بالتوجه إلى الکعبة .

الإعراب‌

اختلف النحویون فی أن لئن لم أجیبت بجواب لو فقال الأخفش أجیبت بجواب لو لأن الماضی ولیها کما یلی لو فدخلت کل واحدة منهما على صاحبتها قال سبحانه‌ وَ لَئِنْ أَرْسَلْنََا رِیحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا فجرى لئن مجرى لو و قال‌ وَ لَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَ اِتَّقَوْا ثم قال‌ لَمَثُوبَةٌ فجرى مجرى لئن و قال سیبویه و أصحابه أن معنى لظلوا لیظلن فمعنى لئن غیر معنى لو و کل واحدة منهما على حقیقتها و حقیقة معنى لو أنها یمتنع بها الشی‌ء لامتناع غیره کقولک لو أتیتنی لأکرمتک فامتنع الإکرام لامتناع الإتیان و معنى إن أن یقع بها الشی‌ء لوقوع غیره تقول إن تأتنی أکرمک فالإکرام یقع بوقوع الإتیان و لو لما مضى و إن لما یستقبل و إنما الحق فی الجواب هذا التداخل لدلالة اللام على معنى القسم فمجی‌ء جواب القسم أغنى عن جواب الشرط لدلالته علیه و کذلک قوله «إِنَّکَ إِذاً لَمِنَ اَلظََّالِمِینَ» لیس بجواب للشرط على الحقیقة و لکنه جواب القسم و قد أغنى عن الجزاء بدلالته علیه و إنما یجاب الشرط بالفعل أو بالفاء أو بإذا على ما هو مشروح فی مواضعه.

المعنى‌

«وَ لَئِنْ أَتَیْتَ اَلَّذِینَ أُوتُوا اَلْکِتََابَ» فی الکلام معنى القسم أی و الله لئن‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست