تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۲۷   

(1) - تخفیفا و أدغمت النون فی اللام و موضع اللام من لئلا نصب و العامل فیه فولوا و قال الزجاج العامل فیه ما دخل الکلام من معنى عرفتکم ذلک لئلا یکون و کذلک قوله «وَ لِأُتِمَّ نِعْمَتِی» اللام تتعلق بقوله فَوَلُّوا و تقدیره لأن أتم و قوله «إِلاَّ اَلَّذِینَ ظَلَمُوا» فیه أقوال (أحدها) أنه استثناء منقطع کقوله‌ مََا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اِتِّبََاعَ اَلظَّنِّ و یقال ما له علی حق إلا التعدی و الظلم یعنی لکنه یتعدى و یظلم و قال النابغة :

و لا عیب فیهم غیر أن سیوفهم # بهن فلول من قراع الکتائب‌

و کأنه یقول إن کان فیهم عیب فهذا و لیس هذا بعیب فإذا لیس فیهم عیب و هکذا فی الآیة إن کان على المؤمنین حجة فللظالم فی احتجاجه و لیس للظالم حجة فإذا لیس علیهم حجة و (الثانی) أن تکون الحجة بمعنى المحاجة فکأنه قال لئلا یکون للناس علیکم حجاج إلا الذین ظلموا فإنهم یحاجونکم بالباطل فعلى هذا یکون الاستثناء متصلا و (الثالث) ما قاله أبو عبیدة أن إلا هاهنا بمعنى الواو أی و لا الذین ظلموا و أنکر علیه الفراء و المبرد قال الفراء إلا لا یأتی بمعنى الواو من غیر أن یتقدمه استثناء کما قال الشاعر:

ما بالمدینة دار غیره واحدة # دار الخلیفة إلا دار مروانا

أی دار الخلیفة و دار مروان و أنشد الأخفش :

و أرى لها دارا بأغدرة السیدان # لم یدرس لها رسم

إلا رمادا هامدا دفعت # عنه الریاح خوالد سحم‌

أی أرى لها دارا و رمادا و قال المبرد لا یجوز أن یکون إلا بمعنى الواو أصلا و (الرابع) أن فیه إضمار على و تقدیره إلا على الذین ظلموا منهم فکأنه قال لئلا یکون علیکم حجة إلا على الذین ظلموا فإنه یکون الحجة علیهم و هم الکفار عن قطرب و هو اختیار الأزهری قال علی بن عیسى و هذان الوجهان بعیدان و الاختیار القول الأول.

ـ

المعنى‌

قد مضى الکلام فی معنى أول الآیة و قیل فی تکراره وجوه (أحدها) أنه لاختلاف المعنى و إن اتفق اللفظ لأن المراد بالأول «وَ مِنْ حَیْثُ خَرَجْتَ» منصرفا عن التوجه إلى بیت المقدس «فَوَلِّ وَجْهَکَ شَطْرَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ » و المراد بالثانی أین ما کنت من البلاد فتوجه نحوه من کل جهات الکعبة و سائر الأقطار (و ثانیها) أنه من مواضع‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست