تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۲۹   

(1) -

اللغة

الإرسال التوجیه بالرسالة و التحمیل لها لیؤدی إلى من قصد و التلاوة ذکر الکلمة بعد الکلمة على نظام متسق و أصله من الاتباع و منه تلاه أی تبعه و التزکیة النسبة إلى الإزدیاد من الأفعال الحسنة التی لیست بمشوبة و یقال أیضا على معنى التعویض لذلک بالاستدعاء إلیه و اللطف فیه یقال زکى فلان فلانا إذا أطرأه و مدحه و زکاه حمله على ماله فیه الزکاء و النماء و الطهارة و القدس و الحکمة هی العلم الذی یمکن به الأفعال المستقیمة.

الإعراب‌

ما فی قوله «کَمََا أَرْسَلْنََا» مصدریة فکأنه قال کإرسالنا فیکم و یحتمل أن تکون کافة کما قال الشاعر:

أ علاقة أم الولید بعد ما # أفنان رأسک کالثغام المخلس‌

فإنه یجوز کما زید محسن إلیک فأحسن إلى أسبابه و العامل فی الکاف من قوله «کَمََا» یجوز أن یکون الفعل الذی قبله و هو قوله وَ لِأُتِمَّ نِعْمَتِی عَلَیْکُمْ فعلى هذا لا یوقف عند قوله وَ لَعَلَّکُمْ تَهْتَدُونَ و یکون الوقف عند قوله مََا لَمْ تَکُونُوا تَعْلَمُونَ و یجوز أن یکون الفعل الذی بعده و هو قوله فَاذْکُرُونِی أَذْکُرْکُمْ و على هذا یوقف عند قوله تَهْتَدُونَ و یبتدأ بقوله «کَمََا أَرْسَلْنََا» و لا یوقف عند قوله تَعْلَمُونَ و الأول أحد قولی الزجاج و اختیار الجبائی و الثانی قول مجاهد و الحسن و أحد قولی الزجاج و قوله «مِنْکُمْ» فی موضع نصب لأنه صفة لقوله رَسُولاً و کذلک قوله «یَتْلُوا» و ما بعده فی موضع الصفة.

المعنى‌

قوله «کَمََا أَرْسَلْنََا» التشبیه فیه على القول الأول معناه أن النعمة فی أمر القبلة کالنعمة بالرسالة لأن الله تعالى لطف لعباده بها على ما یعلم من المصلحة و محمود العاقبة و أما على القول الثانی فمعناه أن فی بعثة الرسول منکم إلیکم نعمة علیکم لأنه یحصل لکم به عز الرسالة فکما أنعمت علیکم بهذه النعمة العظیمة فاذکرونی و اشکروا لی و اعبدونی أنعم علیکم بالجزاء و الثواب و الخطاب للعرب على قول جمیع المفسرین‌و قوله «رَسُولاً» یعنی محمد ص «مِنْکُمْ» بالنسب لأنه من العرب و وجه النعمة علیهم بکونه من العرب ما حصل لهم به من الشرف و الذکر و أن العرب لم تکن لتتبع رسولا یبعث إلیهم من غیرهم مع نخوتهم و عزتهم فی نفوسهم فکون الرسول منهم یکون أدعى لهم إلى الإیمان به‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست