تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٣۲   

(1) - موضع و لجاز أیضا أن یقال یا أیها رجل لأن خبر المبتدأ لا یجوز أن یکون مقصورا على المعرفة بالألف و اللام و لا یغیر عنه و فی امتناع جمیع النحویین من إجازة ذلک ما یدل على فساد هذا القول و أیضا فلو کانت موصولة للزم جواز إظهار المبتدأ المحذوف من الصلة و کان یجوز یا أیها هو الرجل و یا أیتها هی المرأة و لا خلاف فی أنه لا یجوز ذلک.

المعنى‌

قد مضى تفسیر قوله «اِسْتَعِینُوا بِالصَّبْرِ وَ اَلصَّلاََةِ» فیما مضى یخاطب المؤمنین فیقول «اِسْتَعِینُوا بِالصَّبْرِ» أی بحبس النفس عما تشتهیه من المقبحات و حملها على ما تنفر منه من الطاعات و إلى هذا المعنى‌ أشار أمیر المؤمنین (ع) فی قوله الصبر صبران صبر على ما تکره و صبر عما تحب‌ و بالصلاة لما فیها من الذکر و الخشوع لله و تلاوة القرآن الذی یتضمن ذکر الوعد و الوعید و الهدى و البیان و ما هذه صفته یدعو إلى الحسنات و یزجر عن السیئات و اختلف فی أن الاستعانة بهما على ما ذا فقیل على جمیع الطاعات فکأنه قال استعینوا بهذا الضرب من الطاعة على غیره من الطاعات و قیل على الجهاد فی سبیل الله و قوله «إِنَّ اَللََّهَ مَعَ اَلصََّابِرِینَ» فیه وجهان‌ (أحدهما) أن معناه أنه معهم بالمعونة و النصرة کما یقال السلطان معک فلا تبال من لقیت (و الآخر) أن المراد هو معهم بالتوفیق و التسدید أی یسهل علیهم أداء العبادات و الاجتناب من المقبحات و نظیره قوله سبحانه‌ وَ یَزِیدُ اَللََّهُ اَلَّذِینَ اِهْتَدَوْا هُدىً و لا یجوز أن یکون مع هنا بمعنى الاجتماع فی المکان لأن ذلک من صفات الأجسام تعالى الله عن ذلک علوا کبیرا و فی الآیة دلالة على أن فی الصلاة لطفا للعبد لأنه سبحانه أمرنا بالاستعانة بها و یؤیده قوله سبحانه‌ إِنَّ اَلصَّلاََةَ تَنْهى‌ََ عَنِ اَلْفَحْشََاءِ وَ اَلْمُنْکَرِ .

اللغة

السبیل الطریق و سبیل الله طریق مرضاته و إنما قیل للجهاد سبیل الله لأنه طریق إلى ثواب الله عز و جل و القتل هو نقض بنیة الحیاة و الموت عند من قال أنه معنى عرض ینافی الحیاة منافاة التعاقب و من قال أنه لیس بمعنى قال هو عبارة عن بطلان الحیاة و هو الأصح فأما الحیاة فلا خلاف فی أنها معنى و هی عرض یصیر الجملة کالشی‌ء الواحد حتى یصیر قادرا واحدا عالما واحدا مریدا واحدا و لا یقدر على فعل الحیاة إلا الله سبحانه


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست