تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٣٣   

(1) - و الشعور هو ابتداء العلم بالشی‌ء من جهة المشاعر و هی الحواس و لذلک لا یوصف تعالى بأنه شاعر و لا بأنه یشعر و إنما یوصف بأنه عالم و یعلم‌و قیل إن الشعور هو إدراک ما دق للطف الحس مأخوذ من الشعر لدقته و منه الشاعر لأنه یفطن من إقامة الوزن و حسن النظم لما لا یفطن له غیره.

الإعراب‌

قوله «أَمْوََاتٌ» مرفوع بأنه خبر مبتدإ محذوف تقدیره لا تقولوا هم أموات و لا یجوز فیه النصب کما یجوز قلت حسنا لأن حسنا فی موضع المصدر کأنه قال قلت قولا حسنا فأما قوله‌ وَ یَقُولُونَ طََاعَةٌ فیجوز فیه النصب فی العربیة على تقدیر نطیع طاعة و الفرق بین بل و لکن أن لکن نفی لأحد الشیئین و إثبات للآخر کقولک ما قام زید لکن عمرو و لیس کذلک بل لأنها إضراب عن الأول و إثبات للثانی و لذلک وقعت فی الإیجاب کقولک قام زید بل عمرو.

النزول‌

عن ابن عباس أنها نزلت فی قتلی بدر و قتل من المسلمین یومئذ أربعة عشر رجلا ستة من المهاجرین و ثمانیة من الأنصار و کانوا یقولون مات فلان فأنزل الله تعالى هذه الآیة.

المعنى‌

لما أمر الله سبحانه بالصبر و الصلاة للازدیاد فی القوة بهما على الجهاد قال «وَ لاََ تَقُولُوا لِمَنْ یُقْتَلُ فِی سَبِیلِ اَللََّهِ أَمْوََاتٌ» فنهى أن یسمى من قتل فی الجهاد أمواتا «بَلْ أَحْیََاءٌ» أی بل هم أحیاء و قیل فیه أقوال (أحدها) و هو الصحیح أنهم أحیاء على الحقیقة إلى أن تقوم الساعة و هو قول ابن عباس و قتادة و مجاهد و إلیه ذهب الحسن و عمرو بن عبید و واصل بن عطاء و اختاره الجبائی و الرمانی و جمیع المفسرین (و الثانی) أن المشرکین کانوا یقولون إن أصحاب محمد یقتلون نفوسهم فی الحروب بغیر سبب ثم یموتون فیذهبون فأعلمهم الله أنه لیس الأمر على ما قالوه و أنهم سیحیون یوم القیامة و یثابون عن البلخی و لم یذکر ذلک غیره و (الثالث) معناه لا تقولوا هم أموات فی الدین بل هم أحیاء بالطاعة و الهدى و مثله قوله سبحانه‌ أَ وَ مَنْ کََانَ مَیْتاً فَأَحْیَیْنََاهُ فجعل الضلال موتا و الهدایة حیاة عن الأصم و (الرابع) أن المراد أنهم أحیاء لما نالوا من جمیل الذکر و الثناء کما روی عن أمیر المؤمنین (ع) من قوله هلک خزان الأموال و العلماء باقون ما بقی الدهر أعیانهم مفقودة و آثارهم فی القلوب موجودة و المعتمد هو القول الأول لأن علیه‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست