|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٣۵
(1) - فیه و عقاب العصاة على ما تظاهرت به الأخبار و إنما حمل البلخی الآیة على حیاة الحشر لإنکاره عذاب القبر. ـ اللغة البلاء الاختبار و یکون بالخیر و الشر و الخوف انزعاج النفس لما یتوقع من الضرر و الجوع ضد الشبع و هو المخمصة و المجاعة عام فیه جوع و حقیقة الجوع الشهوة الغالبة إلى الطعام و الشبع زوال الشهوة و لا خلاف أن الشهوة معنى فی القلب لا یقدر علیه غیر الله تعالى و الجوع منه و أما الشبع فهو معنى عند أبی علی الجبائی و هو فعله تعالى و عند أبی هاشم لیس بمعنى و هکذا القول فی العطش و الری و النقص نقیض الزیادة و النقصان یکون مصدرا و اسما و نقص الشیء و نقصته لازم و متعد و دخل علیه نقص فی عقله و دینه و لا یقال نقصان و النقیصة الوقیعة فی الناس و النقیصة انتقاص الحق و تنقصه تناول عرضه و أصل النقص الحط من التمام و المال معروف و أموال العرب أنعامهم و رجل مال أی ذو مال و الثمرة أفضل ما تحمله الشجرة . الإعراب فتحت الواو فی «لَنَبْلُوَنَّکُمْ» کما فتحت الراء فی لَنَنْصُرَنَّکُمْ و هو أنه بنی على الفتحة لأنها أخف إذا استحق البناء على الحرکة کما استحق یا فی النداء حکم البناء على الحرکة «مِنَ اَلْخَوْفِ وَ اَلْجُوعِ» الجار و المجرور صفة شیء. المعنى لما بین سبحانه ما کلف عباده من العبادات عقبه ببیان ما امتحنهم به من فنون المشقات فقال «وَ لَنَبْلُوَنَّکُمْ» أی و لنختبرنکم و معناه نعاملکم معاملة المختبر لیظهر المعلوم و الخطاب لأصحاب النبی (ع) عن عطاء و الربیع و لو قیل أنه خطاب لجمیع الخلق لکان أیضا صحیحا «بِشَیْءٍ مِنَ اَلْخَوْفِ وَ اَلْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ اَلْأَمْوََالِ» أی بشیء من الخوف و شیء من الجوع و شیء من نقص الأموال فأوجز و إنما قال من الخوف على وجه التبعیض لأنه لم یکن مؤبدا و إنما عرفهم سبحانه ذلک لیوطنوا أنفسهم على المکاره التی تلحقهم فی نصرة النبی ص لما لهم فیها من |
|