تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٣٦   

(1) - المصلحة فأما سبب الخوف فکان قصد المشرکین لهم بالعداوة و سبب الجوع تشاغلهم بالجهاد فی سبیل الله عن المعاش و احتیاجهم إلى الإنفاق فیه و قیل للقحط الذی لحقهم و الجدب الذی أصابهم‌و سبب نقص الأموال الانقطاع بالجهاد عن العمارة و نقص الأنفس بالقتل فی الحروب مع رسول الله ص و قیل نقص الأموال بهلاک المواشی «وَ اَلْأَنْفُسِ» بالموت و قوله «وَ اَلثَّمَرََاتِ» قیل أراد ذهاب حمل الأشجار بالجوانح و قلة النبات و ارتفاع البرکات و قیل أراد به الأولاد لأن الولد ثمرة القلب و إنما قال ذلک لاشتغالهم بالقتال عن عمارة البستان و عن مناکحة النسوان فیقل نزل البساتین و حمل البنات و البنین و وجه الابتلاء بهذه الأشیاء ما تقتضیه الحکمة من الألطاف و دقائق المصالح و الأغراض و یدخره سبحانه لهم ما یرضیهم به من جلائل الأعواض و قیل فی وجه اللطف فی ذلک قولان (أحدهما) أن من جاء من بعدهم إذا أصابهم مثل هذه الأمور علموا أنه لا یصیبهم ذلک لنقصان درجة و حط مرتبة فإن قد أصاب ذلک من هو أعلى درجة منهم و هم أصحاب النبی ص (و الآخر) أن الکفار إذا شاهدوا المؤمنین یتحملون المشاق فی نصرة الرسول و موافقتهم له و تنالهم هذه المکاره فلا یتغیرون فی قوة البصیرة و نقاء السریرة علموا أنهم إنما فعلوا ذلک لعلمهم بصحة هذا الدین و کونهم من معرفة صدقه على الیقین فیکون ذلک داعیا لهم إلى قبول الإسلام و الدخول فی جملة المسلمین و قوله «وَ بَشِّرِ اَلصََّابِرِینَ» أی أخبرهم بما لهم على الصبرفی تلک المشاق و المکاره من المثوبة الجزیلة و العاقبة الجمیلة.

القراءة

أمال الکسائی فی بعض الروایات النون من إنا و اللام من لله و الباقون بالتفخیم.

الحجة

و إنما جازت الإمالة فی هذه الألف مع اسم الله للکسرة مع کثرة الاستعمال حتى صارت بمنزلة الکلمة الواحدة قال الفراء لا یجوز إمالة إنا مع غیر الاسم الله تعالى فی مثل قولک إنا لزید و إنما لم یجز ذلک لأن الأصل فی الحروف و ما جرى مجراها امتناع الإمالة فیها فلا یجوز إمالة حتى و لکن ما أشبه ذلک لأن الحروف بمنزلة


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست