تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٣۸   

(1) -

القراءة

قرأ أهل الکوفة غیر عاصم من یطوع بالیاء و تشدید الطاء و الواو و کذلک ما بعده و وافقهم زید و رویس عن یعقوب فی الأول و الباقون «تَطَوَّعَ» على أنه فعل ماض روی فی الشواذ عن علی (ع) و ابن عباس و أنس و سعید بن جبیر و أبی بن کعب و ابن مسعود ألا یطوف بهما .

الحجة

یمکن أن یکون لا على هذه القراءة زائدة کما فی قوله‌ لِئَلاََّ یَعْلَمَ أَهْلُ اَلْکِتََابِ أی لیعلم و کقوله:

من غیر لا عصف و لا اصطراف‌

أی من غیر عصف و یطوع تقدیره یتطوع إلا أنه أدغم التاء فی الطاء لتقاربهما.

اللغة

الصفا فی الأصل الحجر الأملس مأخوذ من الصفو واحده صفاة قال امرؤ القیس :

لها کفل کصفاة المسیل # أبرز عنها جحاف مضر

فهو مثل حصاة و حصى و نواة و نوى و قیل إن الصفا واحد قال المبرد الصفا کل حجر لا یخلطه غیره من طین أو تراب و إنما اشتقاقه من صفا یصفو إذا خلص و أصله من الواو لأنک تقول فی تثنیته صفوان و لا یجوز إمالته و المروة فی الأصل الحجارة الصلبة اللینة و قیل الحصاة الصغیرة و المرو لغة فی المروة و قیل هو جمع مثل تمرة و تمر قال أبو ذؤیب :

حتى کأنی للحوادث مروة # بصفا المشرق کل یوم تقرع‌

و المرو نبت و أصله الصلابة فالنبت إنما سمی بذلک لصلابة بزره و قد صارا اسمین لجبلین معروفین بمکة و الألف و اللام فیهما للتعریف لا للجنس و الشعائر المعالم للأعمال و شعائر الله معالمه التی جعلها مواطن للعبادة و کل معلم لعبادة من دعاء أو صلاة أو غیرهما فهو مشعر لتلک العبادة و واحد الشعائر شعیرة فشعائر الله أعلام متعبداته من موقف أو مسعى أو منحر من شعرت به أی علمت قال الکمیت :

نقتلهم جیلا فجیلا نراهم # شعائر قربان بهم یتقرب‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست