تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٤۱   

(1) - و قیل علیم بقدر الجزاء فلا یبخس أحدا حقه و فی هذه الآیة دلالة على أن السعی بین الصفا و المروة عبادةو لا خلاف فی ذلک و هو عندنا فرض واجب فی الحج و فی العمرة و به قال الحسن و عائشة و هو مذهب الشافعی و أصحابه و قال إن السنة أوجبت السعی و هو قوله ص کتب علیکم السعی فاسعوا فأما ظاهر الآیة فإنما یدل على إباحة ما کرهوه من السعی و عند أبی حنیفة و أصحابه هو تطوع و هو اختیار الجبائی و روی ذلک عن أنس و ابن عباس و عندنا و عند الشافعی من ترکه متعمدا فلا حج له.

ـ

النزول‌

المعنی بالآیة الیهود و النصارى مثل کعب بن الأشرف و کعب بن أسد و ابن صوریا و زید بن التابوه و غیرهم من علماء النصارى الذین کتموا أمر محمد و نبوته و هم یجدونه مکتوبا فی التوراة و الإنجیل مثبتا فیهما عن ابن عباس و مجاهد و الحسن و قتادة و أکثر أهل العلم و قیل إنه متناول لکل من کتم ما أنزل الله و هو اختیار البلخی و هو الأقوى لأنه أعم فیدخل فیه أولئک و غیرهم.

المعنى‌

ثم حث الله سبحانه على إظهار الحق و بیانه و نهى عن إخفائه و کتمانه فقال «إِنَّ اَلَّذِینَ یَکْتُمُونَ» أی یخفون «مََا أَنْزَلْنََا مِنَ اَلْبَیِّنََاتِ» أی من الحجج المنزلة فی الکتب «وَ اَلْهُدى‌ََ» أی الدلائل فالأول علوم الشرع و الثانی أدلة العقل فعم بالوعید فی کتمان جمیعها و قیل أراد بالبینات الحجج الدالة على نبوته (ع) و بالهدى ما یؤدیه إلى الخلق من الشرائع و قیل البینات و الهدى هی الأدلة و هما بمعنى واحد و إنما کرر لاختلاف لفظیهما «مِنْ بَعْدِ مََا بَیَّنََّاهُ لِلنََّاسِ فِی اَلْکِتََابِ» یعنی فی التوراة و الإنجیل من صفته (ع) و من الأحکام و قیل فی الکتب المنزلة من عند الله و قیل أراد بقوله «مََا أَنْزَلْنََا مِنَ اَلْبَیِّنََاتِ» الکتب المتقدمة و بالکتاب القرآن «أُولََئِکَ یَلْعَنُهُمُ اَللََّهُ» أی یبعدهم من رحمته بإیجاب العقوبة لأنه لا یجوز لهن من لا یستحق العقوبة «وَ یَلْعَنُهُمُ اَللاََّعِنُونَ» قیل الملائکة و المؤمنون عن قتادة و الربیع و هو الصحیح لقوله سبحانه «عَلَیْهِمْ لَعْنَةُ اَللََّهِ وَ اَلْمَلاََئِکَةِ وَ اَلنََّاسِ أَجْمَعِینَ» و قیل دواب الأرض و هوامها تقول منعنا القطر بمعاصی بنی آدم عن‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست