تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٤۲   

(1) - مجاهد و عکرمة و قیل کل شی‌ء سوى الثقلین الجن و الإنس عن ابن عباس و قیل إذا تلا عن الرجلان رجعت اللعنة على المستحق لها فإن لم یستحقها واحد منهما رجعت على الیهود الذین کتموا ما أنزل الله عن ابن مسعود فإن قیل کیف یصح ذلک على قول من قال المراد باللاعنین البهائم و هذا الجمع لا یکون إلا للعقلاء قیل لما أضیف إلیها فعل ما یعقل عوملت معاملة من یعقل کقوله سبحانه‌ وَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ رَأَیْتُهُمْ لِی سََاجِدِینَ و إنما أضیف اللعن إلى من لا یعقل لأن الله یلهمهم اللعن علیهم لما فی ذلک من الزجر عن المعاصی لأن الناس إذا علموا أنهم إذا عملوا هذه المعاصی استحقوا اللعن حتى أنه یلعنهم الدواب و الهوام کان لهم فی ذلک أبلغ الزجر و قیل إنما یکون ذلک فی الآخرة یکمل الله عقولها فتلعنهم و فی هذه الآیة دلالة على أن کتمان الحق مع الحاجة إلى إظهاره من أعظم الکبائر و أن من کتم شیئا من علوم الدین و فعل مثل فعلهم‌فهو مثلهم فی عظم الجرم و یلزمه کما لزمهم الوعید و قد روی عن النبی ص أنه قال من سئل عن علم یعلمه فکتمه ألجم یوم القیامة بلجام من نار و فیها أیضا دلالة على وجوب الدعاء إلى التوحید و العدل لأن فی کتاب الله تعالى ما یدل علیهما تأکیدا لما فی العقول من الأدلة.

اللغة

التوبة هی الندم الذی یقع موقع التنصل من الشی‌ء و ذلک بالتحسر على مواقعته و العزم على ترک معاودته إن أمکنت المعاودة و اعتبروا قوم ترک المعاودة على مثله فی القبح و هذا أقوى لأن الأمة أجمعت على سقوط العقاب عند هذه التوبة و فیما عداها خلاف و إصلاح العمل هو إخلاصه من قبیح ما یشوبه و التبیین هو التعریض للعلم الذی یمکن به صحة التمییز من البین الذی هو القطع.

الإعراب‌

موضع الذین نصب على الاستثناء من الکلام الموجب و معنى الاستثناء الاختصاص بالشی‌ء دون غیره فإذا قلت جاءنی القوم إلا زیدا فقد اختصصت زیدا بأنه لم یجی‌ء و إذا قلت ما جاءنی إلا زید فقد اختصصته بالمجی‌ء و إذا قلت ما جاءنی زید إلا راکبا فقد اختصصته بهذه الحالة دون غیرها من المشی و العدو و غیرهما.

المعنى‌

ثم استثنى الله سبحانه فی هذه الآیة من تاب و أصلح و بین من جملة من‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست