تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٤٣   

(1) - استحق اللعنة فقال «إِلاَّ اَلَّذِینَ تََابُوا» أی ندموا على ما قدموا «وَ أَصْلَحُوا» نیاتهم فیما یستقبل من الأوقات «وَ بَیَّنُوا» اختلف فیه‌فقال أکثر المفسرین بینوا ما کتموه من البشارة بالنبی ص و قیل بینوا التوبة و إصلاح السریرة بالإظهار لذلک فإن من ارتکب المعصیة سرا کفاه التوبة سرا و من أظهر المعصیة یجب علیه أن یظهر التوبة و قیل بینوا التوبة بإخلاص العمل «فَأُولََئِکَ أَتُوبُ عَلَیْهِمْ» أی أقبل و الأصل فی أتوب أفعل التوبة إلا أنه لما وصل بحرف الإضافة دل على أن معناه أقبل التوبة إنما کان لفظه مشترکا بین فاعل التوبة و القابل لها للترغیب فی صفة التوبة إذ وصف بها القابل لها و هو الله عز اسمه و ذلک من إنعام الله على عباده لئلا یتوهم بما فیها من الدلالة على مفارقة الذنب أن الوصف بها عیب فلذلک جعلت فی أعلى صفات المدح «وَ أَنَا اَلتَّوََّابُ» هذه اللفظة للمبالغة إما لکثرة ما یقبل التوبة و إما لأنه لا یرد تائبا منیبا أصلا و وصفه سبحانه نفسه بالرحیم عقیب قوله «اَلتَّوََّابُ» یدل على أن إسقاط العقاب عند التوبة تفضل من الله سبحانه و رحمة من جهته على ما قاله أصحابنا و أنه غیر واجب عقلا على ما یذهب إلیه المعتزلة فإن قالوا قد یکون الفعل الواجب نعمة إذا کان منعما بسببه کالثواب و العوض لما کان منعما بالتکلیف و بالآلام التی تستحق بها الأعواض جاز أن یطلق علیها اسم النعمة فالجواب أن ذلک إنما قلناه فی الثواب و العوض ضرورة و لا ضرورة هاهنا تدعو إلى ارتکابه.

اللغة

واحد الناس إنسان فی المعنى فأما فی اللفظ فلا واحد له فهو کنفر و رهط مما یقال إنه اسم للجمع و الخلود اللزوم أبدا و البقاء الوجود فی وقتین فصاعدا و لذلک لم یجز فی صفات الله تعالى خالد و جاز باق و لذلک یقال أخلد إلى قوله أی لزم معنى ما أتى به و منه قوله‌ وَ لََکِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى اَلْأَرْضِ أی مال إلیها میل اللازم لها و الفرق بین الخلود و الدوام أن الدوام هو الوجود فی الأزل و إلا یزال فإذا قیل دام المطر فهو على المبالغة و حقیقته لم یزل من وقت کذا إلى وقت کذا و الخلود هو اللزوم أبدا و التخفیف هو النقصان من المقدار الذی له و العذاب هو الألم الذی له امتداد و الإنظار الإمهال قدر ما یقع النظر


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست