تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٤۵   

(1) - وجه الحکم و قوله‌} «خََالِدِینَ فِیهََا» أی دائمین فیها أی فی تلک اللعنة عن الزجاج و الجبائی و قیل فی النار لأنه کالمذکور لشهرته فی حال المعذبین و لأن اللعن إبعاد من الرحمة و إیجاب للعقاب و العقاب یکون فی النار و أما الخلود فی اللعنة فیحتمل أمرین (أحدهما) الاستحقاق للعنة بمعنى أنها تحق علیهم أبدا (و الثانی) فی عاقبة اللعنة و هی النار التی لا تفنى أبدا و قوله «لاََ یُخَفَّفُ عَنْهُمُ اَلْعَذََابُ» أی یکون عذابهم على وتیرة واحدة فلا یخفف أحیانا و یشتد أحیانا «وَ لاََ هُمْ یُنْظَرُونَ» أی لا یمهلون للاعتذار کما قال سبحانه‌ وَ لاََ یُؤْذَنُ لَهُمْ فَیَعْتَذِرُونَ قطعا لطمعهم فی التوبة عن أبی العالیة و قیل معناه لا یؤخر العذاب عنهم بل عذابهم حاضر.

ـ

اللغة

واحد شی‌ء لا ینقسم عددا کان أو غیره و یجری على وجهین على الحکم و على جهة الوصف فالحکم کقولک جزء واحد فإنه لا ینقسم من جهة أنه جزء و الوصف کقولک إنسان واحد و دار واحدة فإنه لا ینقسم من جهة أنه إنسان.

الإعراب‌

هو من قوله «لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ» فی موضع رفع على البدل من موضع لا مع الاسم کقولک لا رجل إلا زید کأنک قلت لیس إلا زید کما ترید من المعنى إذ لم تعتد بغیره و لا یجوز النصب على قولک ما قام أحد إلا زید لأن البدل یدل على أن الاعتماد على الثانی و المعنى ذلک و النصب یدل على أن الاعتماد فی الأخبار إنما هو على الأول و العبارة الواضحة إن هو بدل من محل إله قبل الترکیب و قوله «لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ» هو إثبات الله سبحانه و هو بمنزلة قولک الله الآلة وحده و إنما کان کذلک لأنه القادر على ما یستحق به العبادة و لا لم یدل على النفی فی هذا الخبر من قبل أنه لم یدل على إله موجود و لا معدوم سوى الله لکنه نقیض لقول من ادعى إلها مع الله و إنما النفی إخبار بعدم شی‌ء کما أن الإثبات إخبار بوجوده.

النزول‌

ابن عباس قال إن کفار قریش قالوا یا محمد صف لنا و انسب لنا ربک فأنزل الله هذه الآیة و سورة الإخلاص .

المعنى‌

«وَ إِلََهُکُمْ» أی خالقکم و المنعم علیکم بالنعم التی لا یقدر علیها غیره و الذی تحق له العبادة و قال علی بن عیسى معنى إله هو المستحق للعبادة و هذا غلط لأنه لو


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست