|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۵۸
(1) - (و الثالث) ما رواه أصحابنا عن أبی جعفر (ع) أنه قال هو الرجل یکتسب المال و لا یعمل فیه خیرا فیرثه من یعمل فیه عملا صالحا فیرى الأول ما کسبه حسرة فی میزان غیره (و الرابع) أن الله سبحانه یریهم مقادیر الثواب التی عرضهم لها لو فعلوا الطاعات فیتحسرون علیه لم فرطوا فیه و الآیة محتملة لجمیع هذه الوجوه فالأولى الحمل على العموم «وَ مََا هُمْ بِخََارِجِینَ مِنَ اَلنََّارِ» أی یخلدون فیها بین سبحانه فی الآیة أنهم یتحسرون فی وقت لا ینفعهم فیه الحسرة و ذلک ترغیب فی التحسر فی وقت تنفع فیه الحسرة و أکثر المفسرین على أن الآیة واردة فی الکفار کابن عباس و غیره و فی هذه الآیة دلالة على أنهم کانوا قادرین على الطاعة و المعصیة لأن لیس فی المعقول أن یتحسر الإنسان على ترک ما کان لا یمکنه الانفکاک عنه أو على فعل ما کان لا یمکنه الإتیان به أ لا ترى أنه لا یتحسر الإنسان على أنه لم یصعد السماء لما لم یکن قادرا على الصعود إلى السماء. القراءة قرأ نافع و أبو عمرو و حمزة و أبو بکر إلا البرجمی خطوات بسکون الطاء حیث وقع و الباقون بضمها و روی فی الشواذ عن علی (ع) خطؤات بضمتین و همزة و عن أبی السماک خطوات بفتح الخاء و الطاء. الحجة ما کان على فعلة من الأسماء فالأصل فی جمعه التثقیل نحو غرفة و غرفات و حجرة و حجرات لأن التحریک فاصل بین الاسم و الصفة و من أسکنه قال خُطُوََاتِ فإنه نوى الضمة و أسکن الکلمة عنها طلبا للخفة و من ضم الخاء و الطاء مع الهمزة فکأنه ذهب بها مذهب الخطیئة فجعل ذلک على مثال فعله من الخطإ هذا قول الأخفش و قال أبو حاتم أرادوا إشباع الفتحة فی الواو فانقلبت همزة و من فتح الخاء و الطاء فهو جمع خطوة فیکون مثل تمرة و تمرات. اللغة الأکل هو البلع عن مضغ و بلع الذهب و اللؤلؤ و ما أشبهه لیس بأکل فی الحقیقة و قد قیل النعام تأکل الجمر فأجروه مجرى أکل الطعام و الحلال هو الجائز من |
|