تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۵۹   

(1) - أفعال العباد و نظیره المباح و أصله الحل نقیض العقد و إنما سمی المباح حلالا لانحلال عقد الحظر عنه و لا یسمى کل حسن حلالا لأنه أفعاله تعالى حسنة و لا یقال إنها حلال إذ الحلال إطلاق فی الفعل لمن یجوز علیه المنع یقال حل یحل حلالا و حل یحل حلولا و حل العقد یحله حلا و أحل من إحرامه و حل فهو محل و حلال و حلت علیه العقوبة وجبت و الطیب هو الخالص من شائب ینغص و هو على ثلاثة أقسام الطیب المستلذ و الطیب الجائز و الطیب الطاهر و الأصل هو المستلذ إلا أنه وصف به الطاهر و الجائز تشبیها إذ ما یزجر عنه العقل أو الشرع کالذی تکرهه النفس فی الصرف عنه و ما تدعو إلیه بخلاف ذلک و الطیب الحلال و الطیب النظیف و أصل الباب الطیب خلاف الخبیث و الخطوة بعد ما بین قدمی الماشی و الخطوة المرة من الخطو یقال خطوت خطوة واحدة و جمع الخطوة خطى و أصل الخطو نقل القدم و «خُطُوََاتِ اَلشَّیْطََانِ» آثاره و العدو المباعد عن الخیر إلى الشر و الولی نقیضه .

الإعراب‌

حلالا صفة مصدر محذوف أی کلوا شیئا حلالا و من فی قوله «مِمََّا فِی اَلْأَرْضِ» یتعلق بکلوا أو بمحذوف یکون معه فی محل النصب على الحال و العامل فیه کلوا و ذو الحال قوله «حَلاََلاً» و قوله «طَیِّباً» صفة بعد صفة.

النزول‌

عن ابن عباس إنها نزلت فی ثقیف و خزاعة و بنی عامر بن صعصعة و بنی مدلج لما حرموا على أنفسهم من الحرث و الأنعام و البحیرة و السائبة و الوصیلة فنهاهم الله عن ذلک.

ـ

المعنى‌

لما قدم سبحانه ذکر التوحید و أهله و الشرک و أهله أتبع ذلک بذکر ما تتابع منه سبحانه على الفریقین من النعم و الإحسان ثم نهاهم عن اتباع الشیطان لما فی ذلک من الجحود لنعمه و الکفران فقال «یََا أَیُّهَا اَلنََّاسُ» و هذا الخطاب عام لجمیع المکلفین من بنی آدم «کُلُوا» لفظه لفظ الأمر و معناه الإباحة «مِمََّا فِی اَلْأَرْضِ حَلاََلاً طَیِّباً» لما أباح الأکل بین ما یجب أن یکون علیه من الصفة لأن فی المأکول ما یحرم و فیه ما یحل فالحرام یعقب الهلکة و الحلال یقوی على العبادة و إنما یکون حلالا بأن لا یکون مما تناوله الحظر و لا یکون لغیر الآکل فیه حق و هو یتناول جمیع المحللات و أما الطیب فقیل هو الحلال أیضافجمع بینهما لاختلاف اللفظین تأکیدا و قیل معناه ما یستطیبونه و یستلذونه فی العاجل و الآجل «وَ لاََ تَتَّبِعُوا خُطُوََاتِ اَلشَّیْطََانِ» اختلف فی معناه فقیل أعماله عن ابن عباس و قیل خطایاه عن مجاهد و قتادة و قیل طاعتکم إیاه عن السدی و قیل آثاره عن الخلیل و روی عن‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست