تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٦٠   

460

(1) - أبی جعفر و أبی عبد الله (ع) أن من خطوات الشیطان الحلف بالطلاق و النذور فی المعاصی و کل یمین بغیر الله تعالى‌ و قال القاضی یرید وساوس الشیطان و خواطره و قال الماوردی هو ما ینقلهم به من معصیة إلى معصیة حتى یستوعبوا جمیع المعاصی مأخوذ من خطو القدم فی نقلها من مکان إلى مکان حتى یبلغ مقصده «إِنَّهُ لَکُمْ عَدُوٌّ مُبِینٌ» أی مظهر للعداوة بما یدعوکم إلیه من خلاف الطاعة لله تعالى و اختلف الناس فی المأکل و المنافع التی لا ضرر على أحد فیها فمنهم من ذهب إلى أنها الحظر و منهم من ذهب إلى أنها على الإباحة و اختاره المرتضى قدس الله روحه و منهم من وقف بین الأمرین و جوز کل واحد منهما و هذه الآیة دالة على إباحة المأکل إلا ما دل الدلیل على حظره فجاءت مؤکدة لما فی العقل.

اللغة

الأمر من الشیطان هو دعاؤه إلى الفعل فأما الأمر فی اللغة فهو قول القائل لمن دونه افعل إذا کان الآمر مریدا للمأمور به و قیل هو الدعاء إلى الفعل بصیغة أفعل و السوء کل فعل قبیح یزجر عنه العقل أو الشرع و یسمى أیضا ما تنفر عنه النفس سوء تقول ساءنی کذا یسوؤنی سوءا و قیل إنما سمی القبیح سوءا لسوء عاقبته لأنه قد یلتذ به فی العاجل و الفحشاء و الفاحشة و القبیحة و السیئة نظائر و هی مصدر نحو السراء و الضراء یقال فحش فحشا و فحشاء و کل من تجاوز قدره فهو فاحش و أفحش الرجل إذا أتى بالفحشاء و کل ما لا یوافق الحق فهو فاحشة و قوله‌ «إِلاََّ أَنْ یَأْتِینَ بِفََاحِشَةٍ مُبَیِّنَةٍ» معناه خروجها من بیتها بغیر إذن زوجها المطلق لها و القول کلام له عبارة تنبئ عن الحکایة و ذلک ککلام زید یمکن أن یأتی عمرو بعبارة عنه ینبئ عن الحکایة له فیقول قال زید کذا و کذا فیکون قوله قال زید یؤذن بأنه یحکی بعده کلام و لیس کذلک إذا قال تکلم زید لأنه لا یؤذن بالحکایة و العلم ما اقتضى سکون النفس و قیل هو تبین الشی‌ء على ما هو به للمدرک له .

المعنى‌

لما قدم سبحانه ذکر الشیطان عقبة ببیان ما یدعو إلیه من مخالفة الدین فقال «إِنَّمََا یَأْمُرُکُمْ بِالسُّوءِ» أی المعاصی عن السدی و قتادة و قیل بما یسوء فاعله أی یضره و هو فی المعنى مثل الأول «وَ اَلْفَحْشََاءِ» قیل المراد به الزنا و قیل السوء ما لا حد فیه و الفحشاء ما فیه حد عن ابن عباس «وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اَللََّهِ مََا لاََ تَعْلَمُونَ» قیل هو دعواهم له الأنداد و الأولاد و نسبتهم إلیه الفواحش عن أبی مسلم و قیل أراد به جمیع المذاهب‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست