تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٦۷   

(1) -

لا یمنعنک من بغاء الخیر تعقاد التمائم # إن الأشائم کالأیامن و الأیامن کالأشائم‌

و البغاء طلب الزنا و العادی المعتدی: .

الإعراب‌

إنما تفید إثبات الشی‌ء الذی یذکر بعدها و نفی ما عداه کقول الشاعر:

(و إنما عن أحسابهم أنا أو مثلی)

و إنما کانت لإثبات الشی‌ء و نفی ما سواه من قبل أن إن کانت للتوکید و انضاف إلیها ما للتوکید أیضا أکدت أن من جهة التحقیق للشی‌ء و أکدت ما من جهة نفی ما عداه فإذا قلت إنما أنا بشر فکأنک قلت ما أنا إلا بشر و لو کانت ما بمعنى الذی لکتبت ما مفصولة و مثله قوله تعالى: «إِنَّمَا اَللََّهُ إِلََهٌ وََاحِدٌ» أی لا إله إلا الله إلا إله واحد و مثله‌ إِنَّمََا أَنْتَ نَذِیرٌ أی لا نذیر إلا أنت فإذا ثبت ذلک فلا یجوز فی المیتة إلا النصب لأن ما کافة و لو کانت ما بمعنى الذی لجاز فی المیتة الرفع و غیر باغ منصوب على الحال و تقدیره لا باغیا و لا عادیا و لا یجوز أن یقع إلا هاهنا فی موضع غیر لما قلناه أنه بمعنى النفی و لذلک عطف علیه بلا فأما إلا فمعناه فی الأصل الاختصاص لبعض من کل و لیس هاهنا کل یصلح أن یخص منه.

ـ

المعنى‌

لما ذکر سبحانه إباحة الطیبات عقبه بتحریم المحرمات فقال «إِنَّمََا حَرَّمَ عَلَیْکُمُ اَلْمَیْتَةَ» و هو ما یموت من الحیوان «وَ اَلدَّمَ وَ لَحْمَ اَلْخِنْزِیرِ» خص اللحم لأنه المعظم و المقصود و إلا فجملته محرمة «وَ مََا أُهِلَّ بِهِ لِغَیْرِ اَللََّهِ» قیل فیه قولان.

(أحدهما) أنه ما ذکر غیر اسم الله علیه عن الربیع و جماعة من المفسرین‌و الآخر أنه ما ذبح لغیر الله عن مجاهد و قتادة و الأول أوجه «فَمَنِ اُضْطُرَّ» إلى أکل هذه الأشیاء ضرورة مجاعة عن أکثر المفسرین و قیل ضرورة إکراه عن مجاهد و تقدیره فمن خاف على النفس من الجوع و لا یجد مأکولا یسد به الرمق و قوله «غَیْرَ بََاغٍ» قیل فیه ثلاثة أقوال (أحدها) غیر باغ اللذة «وَ لاََ عََادٍ» سد الجوعة عن الحسن و قتادة و مجاهد (و ثانیها) غیر باغ فی الإفراط و لا عاد فی التقصیر عن الزجاج (و ثالثها) غیر باغ على إمام المسلمین و لا عاد بالمعصیة طریق المحقین و هو المروی عن أبی جعفر و أبی عبد الله و عن مجاهد و سعید بن جبیر و اعترض علی بن عیسى على هذا القول بأن قال أن الله لم یبح لأحد قتل نفسه و التعرض للقتل قتل فی حکم الدین و لأن الرخصة لأجل المجاعة لا لأجل سفر الطاعة و هذا فاسد لأن الباغی على الإمام‌معرض نفسه للقتل فلا یجوز لذلک استباحة ما حرم الله کما لا یجوز له أن یستبقی نفسه بقتل غیره من المسلمین و قوله أن الرخصة لأجل المجاعة


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست