|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٦۸
(1) - غیر مسلم على الإطلاق بل هو مخصوص بمن لم یعرض نفسه لها «فَلاََ إِثْمَ عَلَیْهِ» أی لا حرج علیه و إنما ذکر هذا اللفظ لیبین أنه لیس بمباح فی الأصل و إنما رفع الحرج لأجل الضرورة «إِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ» و إنما ذکر المغفرة لأحد الأمرین أما لیبین أنه إذا کان یغفر المعصیة فإنه لا یؤاخذ بما رخص فیه و أما لأنه وعد بالمغفرة عند الإنابة إلى طاعة الله مما کانوا علیه من تحریم ما لم یحرمه الله من السائبة و غیرها. اللغة البطن خلاف الظهر و البطن الغامض من الأرض و البطن من العرب دون القبیلة . الإعراب الذین مع صلته منصوب بأن و أولئک رفع بالابتداء و خبره «مََا یَأْکُلُونَ فِی بُطُونِهِمْ إِلاَّ اَلنََّارَ» و المبتدأ و خبره جملة فی موضع الرفع بکونها خبر إن و النار نصب بیأکلون. النزول المعنی فی هذه الآیة أهل الکتاب بإجماع المفسرین إلا أنها متوجهة على قول کثیر منهم إلى جماعة قلیلة من الیهود و هم علماؤهم ککعب بن الأشرف و حیی بن أخطب و کعب بن أسد و کانوا یصیبون من سفلتهم الهدایا و یرجون کون النبی منهم فلما بعث من غیرهم خافوا زوال مأکلتهم فغیروا صفته فأنزل الله هذه الآیة. المعنى ثم عاد الکلام إلى ذکر الیهود الذین تقدم ذکرهم فقال تعالى: «إِنَّ اَلَّذِینَ یَکْتُمُونَ مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ مِنَ اَلْکِتََابِ» أی صفة محمد و البشارة به عن ابن عباس و قتادة و السدی و قیل کتموا الأحکام عن الحسن و الکتاب على القول الأول هو التوراة و على الثانی یجوز أن یحمل على القرآن و على سائر الکتب «وَ یَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِیلاً» أی یستبدلون به عرضا قلیلا و لیس المراد أنهم إذا اشتروا به ثمنا کثیرا کان جائزا بل الفائدة فیه أن کل ما یأخذونه فی مقابلة ذلک من حطام الدنیا فهو قلیل و للعرب فی ذلک عادة معروفة و مذهب مشهور و مثله فی القرآن کثیر قال «وَ مَنْ یَدْعُ مَعَ اَللََّهِ إِلََهاً آخَرَ لاََ بُرْهََانَ لَهُ بِهِ» وَ یَقْتُلُونَ اَلنَّبِیِّینَ بِغَیْرِ حَقٍّ و فیه دلالة على أن من ادعى أن مع الله إلها آخر لا یقوم له على |
|