تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۷٠   

(1) - الأصل للفائدة فلما انتفى الفائدة على وجه الحرمان دل على الغضب فأما الکلام على وجه الغم و الإیلام فخارج عن ذلک «وَ لاََ یُزَکِّیهِمْ» معناه لا یثنی علیهم و لا یصفهم بأنهم أزکیاء و من لا یثنی الله علیه فهو معذب و قیل لا تقبل أعمالهم کما تقبل أعمال الأزکیاء و قیل معناه لا یطهرهم من خبث أعمالهم بالمغفرة «وَ لَهُمْ عَذََابٌ أَلِیمٌ» أی موجع مؤلم.

الإعراب‌

«فَمََا أَصْبَرَهُمْ» قیل إن ما للتعجب کالتی فی قوله‌ «قُتِلَ اَلْإِنْسََانُ مََا أَکْفَرَهُ» أی قد حل محل ما یتعجب منه و حکی عن بعض العرب أنه قال لخصمه ما أصبرک على عذاب الله و قیل أنه للاستفهام على معنى أی شی‌ء أصبرهم یقال أصبرت السبع أو الرجل و نحوه إذا نصبته لما یکره قال الحطیئة :

قلت لها أصبرها دائبا # ویحک أمثال طریف قلیل‌

أی ألزمها و اضطرها.

المعنى‌

«أُولََئِکَ» إشارة إلى من تقدم ذکرهم «اَلَّذِینَ اِشْتَرَوُا اَلضَّلاََلَةَ بِالْهُدى‌ََ» أی استبدلوا الکفر بالنبی (ص) بالإیمان به فصاروا بمنزلة من یشتری السلعة بالثمن‌و قیل المراد بالضلالة کتمان أمره مع علمهم به و بالهدى إظهاره و قیل المراد بالضلالة العذاب و بالهدى الثواب و طریق الجنة أی استبدلوا النار بالجنة و قوله «وَ اَلْعَذََابَ بِالْمَغْفِرَةِ» قیل أنه تأکید لما تقدم عن أبی مسلم و قیل أنهم کانوا اشتروا العذاب بالمغفرة لما عرفوا ما أعد الله لمن عصاه من العذاب و لمن أطاعه من الثواب ثم أقاموا على ما هم علیه من المعصیة مصرین عن القاضی و هذا أولى لأنه إذا أمکن حمل الکلام على زیادة فائدة کان أولى فکان اشتراؤهم الضلالة یرجع إلى عدولهم عن طریق العلم إلى طریق الجهل و اشتراؤهم العذاب بالمغفرة یرجع إلى عدولهم عما یوجب الجنة إلى ما یوجب النار و قوله «فَمََا أَصْبَرَهُمْ عَلَى اَلنََّارِ» فیه أقوال (أحدها) إن معناه ما أجرأهم على النار ذهب إلیه الحسن و قتادة و رواه علی بن إبراهیم بإسناده عن أبی عبد الله (ع) (و الثانی)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست