|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۷۱
(1) - ما أعملهم بأعمال أهل النار عن مجاهد و هو المروی عن أبی عبد الله (ع) (و الثالث) ما أبقاهم على النار کما یقال ما أصبر فلانا على الحبس عن الزجاج (و الرابع) ما أدومهم على النار أی ما أدومهم على عمل أهل النار کما یقال ما أشبه سخاءک بحاتم عن الکسائی و قطرب و على هذه الوجوه فظاهر الکلام التعجب و التعجب لا یجوز على القدیم سبحانه لأنه عالم بجمیع الأشیاء لا یخفى علیه شیءو التعجب إنما یکون مما لا یعرف سببه و إذا ثبت ذلک فالغرض أن یدلنا على أن الکفار حلوا محل من یتعجب منه فهو تعجیب لنا منهم (و الخامس) ما روی عن ابن عباس أن المراد أی شیء أصبرهم على النار أی حبسهم علیها فتکون للاستفهام و یمکن حمل الوجوه الثلاثة المتقدمة على الاستفهام أیضا فیکون المعنى أی شیء أجرأهم على النار و أعملهم بأعمال أهل النار و أبقاهم على النار و قال الکسائی هو استفهام على وجه التعجب و قال المبرد هذا حسن لأنه کالتوبیخ لهم و التعجیب لنا کما یقال لمن وقع فی ورطة ما اضطرک إلى هذا إذا کان غنیا عن التعرض للوقوع فی مثلها و المراد به الإنکار و التقریع على اکتساب سبب الهلاک و تعجیب الغیر منه و من قال معناه ما أجرأهم على النار فإنه عنده من الصبر الذی هو الحبس أیضا لأن بالجرأة یصبر على الشدة. اللغة الاختلاف الذهاب على جهة التفرق فی الجهات و أصله من اختلاف الطریق تقول اختلفنا الطریق فجاء هذا من هنا و جاء ذاک من هناک ثم استعمل فی الاختلاف فی المذاهب تشبیها بالاختلاف فی الطریق من حیث أن کل واحد منهم على نقیض ما علیه الآخر من الاعتقاد و أما اختلاف الأجناس فهو ما لا یسد أحدهما مسد الآخر فیما یرجع إلى ذاته کالسواد و البیاضو الشقاق و المشاقة انحیاز کل واحد عن شق صاحبه للعداوة له و هو طلب کل واحد منهما ما یشق على الآخر لأجل العداوة . الإعراب قال الزجاج ذلک مرفوع بالابتداء و الخبر محذوف أی ذلک الأمر و یجوز أن یکون مرفوعا بخبر الابتداء أی الأمر ذلک و یحتمل أن یکون موضع ذلک نصبا على |
|