تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۲٦   

(عهده علیه السلام إلى الاشتر حین ولاه مصر وأعمالها) [ بسم الله الرحمن الرحیم ] [1]. هذا ما أمر به عبد الله علی أمیر المؤمنین مالک بن الحارث الاشتر فی عهده إلیه حین ولاه مصر: جبایة خراجها ومجاهدة عدوها واستصلاح أهلها وعمارة بلادها. أمره بتقوى الله وإیثار طاعته واتباع ما أمر الله به فی کتابه: من فرائضه وسننه التی لا یسعد أحد إلا باتباعها ولا یشقى إلا مع جحودها وإضاعتها وأن ینصر الله بیده وقلبه ولسانه، فإنه قد تکفل بنصل من نصره إنه قوی عزیز وأمره أن یکسر من نفسه عند الشهوات فإن النفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربی إن ربی غفور رحیم. وأن یعتمد کتاب الله عند الشبهات، فإن فیه تبیان کل شئ وهدى ورحمة لقوم یؤمنون. وأن یتحرى رضا الله، ولا یتعرض لسخطه ولا یصر على معصیته، فإنه لا ملجأ من الله إلا إلیه. ثم اعلم یا مالک أنی وجهتک إلى بلاد قد جرت علیها دول قبلک من عدل و جور وأن الناس ینظرون من امورک فی مثل ما کنت تنظر فیه من امور الولاة قبلک. ویقولون فیک ما کنت تقول فیهم. وإنما یستدل على الصالحین بما یجری الله لهم على ألسن عباده. فلیکن أحب الذخائر إلیک ذخیرة العمل الصالح بالقصد فیما تجمع وما ترعى به رعیتک. فاملک هواک وشح بنفسک عما لا یحل لک [2]، فإن الشح بالنفس الانصاف منها فیما أحببت وکرهت. وأشعر قلبک الرحمة للرعیة، والمحبة


[1] مختار هذا العهد منقول فی النهج ودعائم الاسلام مع اختلاف. وهو مالک بن الحارث الاشتر النخعی من الیمن کان من أکابر أصحابه علیه السلام ذو النجدة والشجاعة روى أن الطرماح لما دخل على معاویة قال له: قل لابن أبى طالب: انى جمعت العساکر بعدد حب جاورس الکوفة وها أنا قاصده فقال له الطرماح: ان لعلى علیه السلام دیکا أشتر یلتقط جمیع ذلک فانکسر من قوله معاویة.
[2] أی وابخل بنفسک عن الوقوع فی غیر الحل. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب