|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۲۹
لا تدخلن فی مشورتک بخیلا یخذلک عن الفضل ویعدک الفقر [1]. ولا جبانا یضعف علیک الامور ولا حریصا یزین لک الشره بالجور، فإن البخل والجور والحرص غرائز شتى یجمعها سوء الظن بالله کمونها فی الاشرار [2]. أیقن ان شر وزرائک من کان للاشرار وزیرا ومن شرکهم فی الآثام وقام بامورهم فی عباد الله. فلا یکونن لک بطانة تشرکهم فی أمانتک [3] کما شرکوا فی سلطان غیرک فأوردوهم وأوردوهم مصارع السوء ولا یعجبنک شاهد ما یحضرونک به، فإنهم أعوان الاثمة [4] وإخوان الظلمة وعباب کل طمع ودغل وأنت واجد منهم خیر الخلف ممن له مثل أدبهم ونفاذهم ممن قد تصفح الامور فعرف مساویها بما جرى علیه منها [5] فأولئک أخف علیک مؤونة وأحسن لک معونة وأحنى علیک عطفا [6] وأقل لغیرکم إلفا، لم یعاون ظالما على ظلمه ولا آثما على إثمه. ولم یکن مع غیرک له سیرة أجحفت بالمسلمین والمعاهدین [7] فاتخذ أولئک خاصة لخلوتک وملائک ثم لیکن آثرهم عندک أقولهم بمر الحق [8] وأحوطهم على الضعفاء بالانصاف وأقلهم لک
[1] فی النهج [ یعدل بک عن الفضل ] والفضل هنا الاحسان بالبذل والجود. ویعدک أی یخوفک. والشره - بالتحریک: أشد الحرص. وفى النهج [ یضعفک عن الامور ] بمعنى تحملک على الضعف. [2] أی یجتمع کلها فیهم سوء الظن بکرم الله وفضله. وفى النهج [ فان البخل والجبن والحرص ]. [3] البطانة - بالکسر -: الخاصة، من بطانة الثوب خلاف ظهارته. [4] الاثمة: جمع آثم، کظلمة: جمع ظالم. والعباب - بضم العین -: معظم السیل وعباب البحر: موجه. [5] تصفح: تأمل ونظر ملیا. والمساوی: جمع مساءة وهى القبیح. وفى النهج [ وأنت واجد منهم خیر الخلق ممن له مثل أرائهم ونفاذهم ولیس علیه آصارهم وأوزارهم ممن لم یعاون ظالما على ظلمه ولا آثما على إثمه ]. [6] أحنى علیک أی أشفق و " عطفا " مصدر جیئ به من غیر لفظ فعله. والالف - بالکسر -: الالفة والمحبة. [7] اجحف بهم: ساتأصلهم وأهلکهم وفى النهج [ فاتخذ أولئک خاصة لخلواتک وحفلاتک ]. والمعاهدین: أهل الکتاب. [8] أی لیکن أفضلهم لدیک أکثرهم قولا بالحق المر. (*)
|