تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٣۵   

فالرد إلى الله الاخذ بمحکم کتابه [1] والرد إلى الرسول الاخذ بسنته الجامعة غیر المتفرقة [2] ونحن أهل رسول الله الذین نستنبط المحکم من کتابه ونمیز المتشابه منه ونعرف الناسخ مما نسخ الله ووضع إصره [3]. فسر فی عدوک بمثل ما شاهدت منا فی مثلهم من الاعداء وواتر إلینا الکتب [4] بالاخبار بکل حدث یأتک منا أمر عام والله المستعان. ثم انظر فی أمر الاحکام بین الناس بنیة صالحة فإن الحکم فی إنصاف المظلوم من الظالم والاخذ للضعیف من القوی وإقامة حدود الله على سنتها و منهاجها مما یصلح عباد الله وبلاده. فاختر للحکم بین الناس أفضل رعیتک فی نفسک وأنفسهم للعلم والحلم والورع والسخاء ممن لا تضیق به الامور ولا تمحکه الخصوم [5] ولا یتمادى فی إثبات الزلة ولا یحصر من الفئ [6] إلى الحق إذا عرفه ولا تشرف نفسه على طمع [7] ولا یکتفی بأدنى فهم دون أقصاه [8] وأوقفهم فی الشبهات وآخذهم بالحجج وأقلهم تبرما بمراجعة الخصوم [9] وأصبرهم على تکشف الامور وأصرمهم [10] عند اتضاح الحکم، ممن لا یزدهیه إطراء [11] ولا یستمیله إغراق ولا یصغى للتبلیغ. فول


[1] محکم الکتاب: نصه الصریح.
[2] أی الاخذ بما أجمع علیه مما لا یختلف فی نسبته إلیه، فلا یکون مما افترق به الاراء فی نسبته إلیه.
[3] الاصر: الثقل أی ثقل التکلیف کما قال الله تعالى فی سورة الاعراف آیة 156: " ویضع عنهم إصرهم والاغلال التى کانت علیهم ".
[4] واتر: أمر من المواترة. والحدث - بفتحین -: الحادثة أی الامر الحادث.
[5] لا تمحکه: لا تغضبه - من محک الرجل: نازع فی الکلام وتمادى فی اللجاجة عند المساومة - أی ولا تحمله مخاصمة الخصوم عند اللجاجة على رأیه. والزلة: السقطة والخطیئة.
[6] حصر: ضاق صدره أی إذا عرف الحق لا یضیق صدره من الرجوع إلیه. وفى بعض النسخ [ فی انبات الزلة ولا یحصر من العى ].
[7] الاشراف على الشى: الاطلاع علیه من فوق.
[8] أی ینبغى له التأمل فی الحکم فلا یکتفى بما یبدو له باول فهم.
[9] التبرم: الضجر. والملل.
[10] وأصرمهم: أقطعهم للخصومة عند وضوح الحکم.
[11] لا یزدهیه: افتعال من الزهو: العجب والفخر. والاطراء: المبالغة فی المدح أی لا تحمله على الکبر والعجب ولا یستخفه زیادة الثناء علیه. وفى النهج [ ولا یستمیله اغراء ]. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب