|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٣۸
فیه صلاحهم ورخاء جبایتهم [1] ثم سل عما یرفع إلیک أهل العلم به من غیرهم، فان کانوا شکوا ثقلا [2] أو علة من انقطاع شرب أو إحالة أرض اغتمرها غرق أو أجحف بهم العطش أو آفة خففت عنهم ما ترجو أن یصلح الله به أمرهم. وإن سألوا معونة على إصلاح ما یقدرون علیه بأموالهم فاکفهم مؤونته، فإن فی عاقبة کفایتک إیاهم صلاحا. فلا یثقلن علیک شئ خففت به عنهم المؤونات، فإنه ذخر یعودون به علیک لعمارة بلادک وتزیین ولایتک مع إقتنائک مودتهم وحسن نیاتهم [3] واستفاضة الخیر وما یسهل الله به من جلبهم [4]، فإن الخراج لا یستخرج بالکد والاتعاب مع أنها عقد تعتمد علیها إن حدث حدث کنت علیهم معتمدا لفضل قوتهم بما ذخرت عنهم من الجمام [5] و الثقة منهم بما عودتهم من عدلک ورفقک ومعرفتهم بعذرک فیما حدث من الامر الذی اتکلت به علیهم فاحتملوه بطیب أنفسهم، فإن العمران [6] محتمل ما حملته وإنما یؤتى خراب الارض لاعواز أهلها وإنما یعوز أهلها لاسراف الولاة [7] وسوء ظنهم بالبقاء وقلة انتفاعهم بالعبر. فاعمل فیما ولیت عمل من یحب أن یدخر حسن الثناء من الرعیة والمثوبة من الله والرضا من الامام. ولا قوة إلا بالله. ثم انظر فی حال کتابک فاعرف حال کل امرئ منهم فیما یحتاج إلیه منهم، فاجعل لهم منازل ورتبا، فول على امورک خیرهم واخصص رسائلک التی تدخل فیها
[1] الجبایة: الخراج. [2] أی من الخراج أو علة اخرى کانقطاع الشرب (بالکسر أی النصیب من الماء) أو إحالة أرض یعنى تغییرها عما کانت علیه من الاستواء لاجل الاغتمار أی الانغماس فی الماء بالغرق فلم ینجب زرعها ولا أثمر نخلها. وقوله: " أو أجحف بهم " أی ذهب بمادة الغذاء من الارض فلم تنبت. [3] فی بعض النسخ [ نیتهم ]. وفى النهج [ مع استجلابک حسن ثنائهم وتبجحک باستفاضة العدل فیهم معتمدا فضل قوتهم بما ذخرت عندهم ]. [4] فی بعض النسخ [ حلیهم ]. [5] فی بعض النسخ [ الجمام ] وفى النهج [ من اجمامک ] والجمام: الراحة. [6] فان العمران ما دام قائما فکل ما حملت أهله سهل علیهم أن یحملوه. والاعواز: الفقر والحاجة. [7] فی النهج [ لاشراف أنفس الولاة على الجمع ]. أی لتطلع أنفسهم إلى جمع المال. (*)
|