|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٤٠
من یرد علیک رسله وذوی الحاجة وکیف ولایتهم وقبولهم ولیهم وحجتهم [1] فإن التبرم والعز والنخوة من کثیر من الکتاب إلا من عصم الله ولیس للناس بد من طلب حاجاتهم ومهما کان فی کتابک من عیب فتغابیت عنه الزمته [2] أو فضل نسب إلیک مع مالک عند الله فی ذلک من حسن الثواب. ثم التجار وذوی الصناعات فاستوص وأوص بهم خیرا: المقیم منهم والمضطرب بماله [3] والمترفق بیده فانهم مواد للمنافع وجلابها فی البلاد فی برک وبحرک وسهلک وجبلک وحیث لا یلتئم الناس لمواضعها [4] ولا یجترئون علیها من بلاد أعدائک من أهل الصناعات التی أجرى الله الرفق منها على أیدیهم فاحفظ حرمتهم وآمن سلبهم وخذلهم بحقوقهم فإنهم سلم لا تخاف بائقته [5] وصلح لا تحذر غائلته، أحب الامور إلیهم أجمعها للامن وأجمعها للسلطان، فتفقد امورهم بحضرتک وفی حواشی بلادک. واعلم مع ذلک أن فی کثیر منهم ضیقا فاحشا [6] وشحا قبیحا واحتکارا للمنافع وتحکما فی البیاعات وذلک باب مضرة للعامة وعیب على الولاة، فامنع الاحتکار فإن رسول الله صلى الله علیه وآله نهى عنه. ولیکن البیع والشراء بیعا سمحا [7] بموازین عدل وأسعار لا
[1] فی بعض النسخ [ وقبولهم ولینهم وحجتهم ]. والتبرم: التضجر. [2] تغابیت أی تغافلت عن عیب فی کتابک یکون ذلک العیب لاصقا بک. [3] المضطرب بماله: المتردد بأمواله فی الاطرف والبلدان. والمترفق بیده: المکتسب به وأصله ما به یتم الانتفاع کالادوات. والجلاب: الذى یجلب الارزاق والمتاع إلى البلدان. [4] یلتئم: یجتمع وینضم أی بحیث لا یمکن اجتماع الناس فی مواضع تلک المرافق. و لا یجترئون أی ولا یکون لهم الجرأة على الاقدام من تلک الامکنة من بلاد الاعداء. والرفق - بالفتح النفع. [5] البائقه: الداهیة والشر. والغائلة: الفتنة والفساد والشر. أی فان التجار والصناع مسالمون ولا تخشى منهم فتنة ولا داهیة. [6] الضیق: عسر المعاملة. البیاعات: جمع بیاعة: ما یباع. [7] السمحة: السهلة التى لا ضیق فیها وبیع السماح: ما کان فیه تساهل فی بخس الثمن وفى الخبر " السماح رباح " أی المساهلة فی الاشیاء تربح صاحبها. (*)
|